عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النََّّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: «إِنََّّ الله كتُبَ مَقَادِيرَ الْخَلائِقُ قَبْلَ أَنَّْ يُخَلُِّقَ السَّماوات وَالأَرْضُ بِخَمْسِينَ أَلْفََ سَنَةَ»ً.
وَفِيهِ (^١) أيضًا عن جَابِر: أَنَّ رَجُلًا قَال: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فِيمََ الْعَمَلُ الْيَوْمَ؟ أَفِيمَا جَفََّت بِهِ الأَقْلامُِ، وَجَرَتْ بِهِ الْمَقَادِيرُ، أَمْ فِيمَا يَسْتَقْبِلُ؟ قَالَ: «َلا، بَلْ فِيمَا جَفْتُ بِهِ الْأَقْلَامُ وَجَرَتْ بِهِ الْمَقَادِيرَ»ُ، قَالَ: فَفِيمَ الْعَمَلُِ؟ قَالَ: «َاعْمَلُوا فَكُلٌّ مِيسََّر لَمَّا خَلِقَ لَهُ»َ.
وَخَرََّج الإِمَامُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، عَنِ النََّّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «إِنََّّ أَوَّْل مَا خَلَقَ اللَّهُ الْقَلَمَ، ثُمَّ قَالَ: اُكْتُبَ، فَجَرَى فِي تِلْكَ السَّاعَةِ بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ»ِ (^٢).
والأحادِيث فِي هَذَا الْمَعْنَى كَثِيرَةًٌ جَدًٍّا يَطُولُ ذِكَرَهَا.
قَوله - صلى الله عليه وسلم -: «َفَلَو أَنََّّ الْخَلْقَ جَمِيعًًا أَرَادُوا أَنَّْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَقْضِِهُِ الله، لَمْ يُقُدِِرَُوا عَلَيْهِ، وَإِنْْ أَرَادُوا أَنَّْ يُضُرَُّّوَك بِشَيْءٍٍ لَمْ يَكْتُبْهُ اللَّهُ عَلَيْكَ، لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ»َ.
هَذِهِ رِوَايَةُ الْإِمَامِ أَحْمَدُ، وَرِوَايَةُ التِّرْمِذِيِّ بِهَذَا الْمَعْنَى أَيْضًا (^٣)، والمرَاد: إِنَّ مَا يُُصِيبُ الْعَبْدَِ فِي دُنْيَاهُ مِمَّا يَضُرَُّّه أَوْ يَنْفَعُهُ، فَكُلُّه مُقَدَِّرٌ عَليهِ، وَلاَ يُصِيبُُ الْعَبْدَُ إِلَّاَّ مَا كُُتِبَ لَهُ مِنْ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ السَّابِقِ، وَلَوْ اجْتَهَدَ عَلَى ذَلِكَ الْخَلْقِ كُلُّهُمْ جَمِيعًًا.
وَقَدْ دَلََّّ الْقُرْآنُِ عَلَى مِثْلِ هَذَا فِي قَوْلِهِ - عَزَّ وَجَلَّ -: ﴿قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلاَّ مَا كَتَبَ اللهُ
1 صحيح مسلم ٨/ ٤٧ (٢٦٤٨). وأخرجه: الطيالسي (١٧٣٧)، وابن الجعد في " مسنده " (٢٧٢١) و(٢٧٢٢)، وابن حبان (٣٣٧) و(٣٩٢٤)، والآجري في " الشريعة ": ١٧٤، والبغوي (٧٤).
2 أخرجه: أحمد ٥/ ٣١٧، وأبو داود (٤٧٠٠)، والترمذي (٢١٥٥) و(٣٣١٩). وأخرجه: الطيالسي (٥٧٧)، وابن أبي عاصم في " السنة " (١٠٤) و(١٠٧)، والشاشي (١١٩٢)، والآجري في " الشريعة ": ٢١١، والطبراني في " مسند الشاميين " (١٦٠٨) و(١٩٤٩)، واللالكائي في " أصول الاعتقاد " (٣٥٧) و(١٠٩٧).
3 تقدم تخريجهما.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout