وَخَرََّج التِّرْمِذِيُّ (^١) مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النََّّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «الدُّعاءُ مُخُّ
العِبادة»، فَتَضْمَنُ هَذَا الْكَلَاَمُ أَنَّْ يَُسَأَلَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ -، وَلاَ يَُسَأَلُ غَيْرَهُ، وَأَنَّْ يَُسِتَعَانَ بِاَللَّهِ دُونََ غَيْرَهُ.
وَأَمَّا السُّؤَالُ، فَقَدْ أَمَرَ اللَّهُ بِمَسْأَلَتِهِ، فَقَالَ: ﴿وَاسْأَلُوا اللهَ مِنْ فَضْلِهِ﴾ (^٢). وفِي
" التِّرْمِذِيُّ " (^٣)
عن ابن مَسْعُود مَرْفُوعًا:
«سَلُوا الله مِنْ فَضلِه، فإِنَّ الله يُحِبُّ أنْ
يُسأل».
وفِيه أَيْضًا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًًا: «َمَنْ لَاَ يَسْأَلُِ اللَّهُ يَغَْضَِبْ عَلَيْهِ» (^٤).
وفي حَدِيثٍ آخَرَ: «َلْيَسْأَلُْ أَحَدَُكُمْ رَبََّّه حَاجَِتَه كلَّها حتَّى يَسْأَلُهُ شِسْعَ نَعلِه إِذَا انْقَطَعَ»َ (^٥).
وفي النَّهي عن مَسْأَلَةِ الْمَخْلُوقِينَ أَحَادِيثُُ كَثِيرَةٌ صَحِيحَةً،
وَقَدْ بَايَعَ النَّبِيُُّّ - صلى الله عليه وسلم - جَمَاعَةًً مِنْ أَصْحَابِهِ عَلَى أَنْْ لَاَ يَسْأَلُوا النََّّاسَ شيئًا، منهم: أَبُو بَكْرٍ الصَّدَِّّيق، وَأَبُو ذَر، وَثَوْبَانُ، وَكَانَ أَحَدُهُمْ يَسْقُطُ سَوْطَُهُ أَوْ خِِطَامَ نَاقَتِهُ، فَلَاَ يَسْأَلُ أَحَدًٌا أَنَّْ يَُنَاوِلَهُ إِيَّاهُ (^٦).
1 في " الجامع الكبير " (٣٣٧١)، وإسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة، قال الترمذي : «غريب من هذا الوجه لا نعرفه إلا من حديث ابن لهيعة».
2 النساء: ٣٢.
3 في " الجامع الكبير " (٣٥٧١). = = … وأخرجه: ابن أبي الدنيا في " القناعة " ١/ ١٠٦، والطبراني في " الكبير " (١٠٠٨٨)، والقضاعي في " مسند الشهاب " (١٢٨٣)، وهو حديث ضعيف.
4 الجامع الكبير (٣٣٧٣). وأخرجه: أحمد ٢/ ٤٤٢ و٤٤٧، والبخاري في " الأدب المفرد " (٦٥٨)، وابن ماجه (٣٨٢٧)، وأبو يعلى (٦٦٥٥)، والطبراني في " الأوسط " (٢٤٥٢) وفي " الدعاء "، له (٢٣)، والحاكم ١/ ٤٩١، وهو حديث ضعيف.
5 أخرجه: البزار في " البحر الزخار " (٣٤٧٥)، وأبو يعلى (٣٤٠٣)، وابن حبان (٨٦٦) و(٨٩٤)، والطبراني في " الدعاء " (٢٥)، وأبو نعيم في " تاريخ أصبهان " ٢/ ٢٨٩، وهو حديث قويٌّ.
6 ومن هذه الأحاديث ما خرجه مسلم ٣/ ٩٦ (١٠٤٣) عن عوف بن مالك الأشجعي، قال: كنا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تسعةً أو ثمانيةً أو سبعةً، فقال: «ألا تبايعون رسول الله؟» وكنا حديث عهد ببيعة فقلنا: قد بايعناك يا رسول الله، ثم قال: «ألا تبايعون رسول الله؟» فقلنا: قد بايعناك يا رسول الله، ثم قال: «ألا تبايعون رسول الله؟» قال: فبسطنا أيدينا، وقلنا: قد بايعناك يا رسول الله فعلام نبايعك؟ قال: «على أنْ تعبدوا الله ولا تشركون به شيئًا، والصلوات الخمس. وتطيعوا (وأسر كلمة خفية)، ولا تسألوا الناس شيئًا». فلقد رأيت بعض أولئك النفر يسقط سوط أحدهم. فما يسأل أحدًا يناوله إياه. أخرجه أيضًا: ابن زنجويه في "الأموال" (٢٠٦٥)، وأحمد ٦/ ٢٧، وأبو داود (١٦٤٢)، وابن ماجه (٢٨٦٧)، والبزار في " البحر الزخار " (٢٧٦٤)، والنسائي ١/ ٢٢٩، وابن حبان (٣٣٨٥)، والطبراني في "الكبير" ١٧/ (٦٧) وفي " مسند الشاميين "، له (٣٣٥) و(١٩٢٩)، والبيهقي في " شعب الإيمان " (٣٥١٩).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout