وخرَّج الترمذيُّ (^١) من حديثِ كعبِ بن مالك، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: «مَنْ طَلَب العلمَ ليُمارِي به السُّفهَاء، أو يُجاري به العُلَماء، أو يَصرِفَ به وجُوهَ النَّاسِ إليه، أدخله الله النَّار».
وخرَّجه ابن ماجه (^٢) - بمعناه - مِنْ حديث (^٣) ابن عمر، وحذيفةَ، وجابرٍ، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - (^٤)، ولفظُ حديث جابرٍ: «لا تَعَلَّموا العِلمَ، لتُباهُوا به العُلماءَ، ولا لِتُماروا به السُّفَهاءَ، ولا تَخَيَّروا به المجالس، فَمَنْ فعل ذلك، فالنَّارَ النَّارَ».
وقال ابنُ مسعودٍ: لا تعلَّموا العِلمَ لثلاثٍ: لِتُماروا به السُّفَهاء، أو لِتُجادِلوا به الفُقهاء، أو لتصرفوا بهِ وُجُوه النَّاس إليكم، وابتغُوا بقولِكُم وفعلِكم ما عندَ اللهِ (^٥)، فإنَّه يبقَى ويذهبُ ما سواهُ (^٦).
وقد ورد الوعيدُ على العمل لغيرِ اللهِ عمومًا، كما خرَّج الإمامُ أحمدُ (^٧) من حديثِ أبيّ بن كعبٍ - رضي الله عنه -، عنِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: «بَشِّرْ هذه الأمَّةَ بالسَّناء والرِّفْعَة والدِّين والتمكينِ (^٨)
1 في " الجامع الكبير " (٢٦٥٤). وأخرجه أيضًا: العقيلي في " الضعفاء " ١/ ١٠٤، وابن حبان في " المجروحين " ١/ ١٣٣ - ١٣٤، والطبراني في " الكبير " ١٩/ (١٩٩)، وابن عدي في " الكامل " ١/ ٥٤١، وابن الجوزي في " العلل المتناهية " (٨٦)، وقال الترمذي: «غريب لا نعرفه إلاَّ من هذا الوجه، وإسحاق بن يحيى بن طلحة ليس بذاك القوي عندهم، تكلم فيه من قبل حفظه».
2 في " سننه " (٢٥٣) من حديث ابن عمر، و(٢٥٤) من حديث جابر بن عبد الله، و(٢٥٩) من حديث حذيفة. وأخرجه: ابن حبان (٧٧)، والحاكم ١/ ٨٦ من حديث جابر بن عبد الله، به، وكلها ضعيفةٌ، وبعضهم قوى الحديث بالمجموع، والله أعلم.
3 سقطت من (ص).
4 بعد هذا في (ص): «جاء».
5 في (ص): «وجه الله».
6 ذكره ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله ١/ ١٧٦.
7 في مسنده ٥/ ١٣٤. وأخرجه: عبد الله بن أحمد في " زياداته " ٥/ ١٣٤، وابن حبان (٤٠٥)، والحاكم ٤/ ٣١١ و٣١٨، والبيهقي في " شعب الإيمان " (٦٨٣٣) و(٦٨٣٤) و(١٠٣٣٥) وفي " دلائل النبوة "، له ٦/ ٣١٧ - ٣١٨، والبغوي (٤١٤٤) و(٤١٤٥). وهو حديث قويٌّ.
8 في (ص): «والتمكين والدين».
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout