وَقَالَ حُذَيْفَةُُ: قَذْفَُ الْمُحْصَنَةُ يََهْدِمُ عملَ مِئَةَ سَنَةً، وَرُوِيَ عَنْهُ مَرْفُوعًٌا خَرَّجه الْبَزَّارُ (^١)، وَكَمَا يَبْطُلُ تَرْكُ صَلَاَةِ الْعَصْرِ الْعَمَلِ (^٢)، فَلا يَسْتَنْكِرُ أَنَّْ يَبْطُلَ ثَوَابَ الْعَمَلِ الَّذِي يُكَفِّرُ الْكَبَائِرُ.
وَقَدْ خَرََّج الْبَزَّارُ فِي "مُسْنَدِهِ" وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النََّّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قَال: «ِيُؤُتَي بِحَسَنَاتٍِ الْعَبْدُ وَسِيِِّّئَاتِِه يَوْمَ الْقِيَامَةُ، فََيُقصِّ أَوْ يَُقَضَى بَعْضَُهَا مِنْ بَعْضٍ، فَإِنَّْ بَقِيَتْ لَهُ حَسَنَةًٌ، وُسِّعَ له بها فِي الْجَنَّةِ»ِ (^٣).
وخرَّج ابنُ أَبِي حَاتِم مِنْ حَدِيثِ ابْنِ لَِهِيعَةَ، قَالَ: حَدََّّثَنِي عَطَاءُُ بْنُُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جَُبَيْرٍ فِي قَوْلِِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ -: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ﴾ (^٤)، قال: كَان الْمُسْلِمُونِ يَرَوْنُ أَنََّّهُمْ لاَ يَُؤَجْرُونَ عَلَى الشََّّيءِ القَلِيلِ إِذا أَعْطَوهُ، فَيَجِيءُُ الْمِسْكِينَُ، فَيَسْتَقِلَُّّونَ أَنَّْ يَُعَطُوهُ تَمْرَةًً وَكَِسُرَّةً وَجََوِزَّةًً وَنَحْوُ ذَلِكَ، فَيَرَدُُّّونَهُ، وَيَقُولُونَ: مَا هَذَا بِشَيْءٍ، إِنََّّما نَُؤَجَرَ عَلَى مَا نَُعَطِي وَنَحْنُ نُحْبًُّه، وَكَانَ آخَرُونَ يَرَوْنَ أَنََّّهُمْ لاَ يَُلَاَمُونَ عَلَى الذَّّنب الْيَسِيرِ مِثْلَ الْكَذِبَةِ وَالنَّظْرَةِ وَالْغَيْبَةِ وَأَشْبَاهُ ذَلِكَ، يَقُولُونَ: إِنََّّما وَعَدَ اللَّهُ النَّارَ عَلَى الْكَبَائِرِ، فَرَغََّبِهِمُ اللَّهُ فِي الْقَلِيلِ مِنَ الْخَيْرِ أَنْْ يَعْمَلُوهُ، فَإِنََّّه
1 المسند (٢٩٢٩). وأخرجه: الطبراني في " الكبير " (٣٠٢٣)، وهو ضعيف مرفوعًا قال البزار: «هذا الحديث لا نعلم أحدًا أسنده إلاّ ليث ولا عن ليث إلاّ موسى بن أعين، وقد رواه جماعة عن أبي إسحاق، عن صلة، عن حذيفة موقوفًا».
2 أخرجه: أحمد ٥/ ٣٦١، والبخاري ١/ ١٤٥ (٥٥٣) و(٥٩٤)، وابن ماجه (٦٩٤)، وابن حبان (١٤٦٣) و(١٤٧٠)، والبيهقي ١/ ٤٤٤، والبغوي (٣٦٩) من طرق عن بريدة - رضي الله عنه -، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من ترك صلاة العصر فقد حبط عمله».
3 أخرجه: البزار (٣٤٥٦) كما في " كشف الأستار "، وهو في " مسنده " (٥٢٧٢)، والحاكم ٤/ ٢٥٢. وأخرجه: عبد بن حميد (٦٦١)، والطبراني في " الكبير " (١٢٨٣٢)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٦٥١٥)، قال الهيثمي في " مجمع الزوائد " ١٠/ ٢١٧: «إسناده جيد».
4 الزلزلة: ٧.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout