وَإِنََّّما سَمَلَ أَعْينَهُمْ؛ لِأَنََّّهُمْ سَمِلُوا أَعْيُنََ الرُّعَاةَ كَذَا خَرََّجه مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثٍِ أَنَسٍ (^١)،
وذكر ابنُ شهابٍ أَنَّهُمْ قَتِلُوا الرَّاعِي (^٢)، ومَثَّلوا به (^٣)، وذكر ابْنُ سَعْدٍ أَنََّّهُمْ قَطَعُوا يَدََهِ وَرِجْلَهُ، وَغَرَسُوا الشَّوْكََ فِي لِسَانِهِ وَعَيْنَيْهِ حَتَّّى مَاتَ (^٤)، وَحِينَئِذٍ فَقَدْ يَكُونُُ قَطْعَُهُمْ، وَسَمِلَُ أَعْيُنَهُمْ، وَتَعْطِيشَُهُمْ قِصَاصًًا (^٥)، وهَذا يَتَخَرَُّجُ عَلى قَوْلِ مََنْ يَقُولُُ: إِنَّ الْمُحَارِبَُ إِذَا جَنَى جِنَايَةًً تُوجِبُُ الْقِصَاصَِ اسْتَُوَفَِيَت مِنْهُ قَبْلَ قَتْلِهِ، وَهُوَ مَذْهَبُ أَحْمَدَ. لَكِنْ هَلْ يُسْتَوْفَى (^٦) مِنْهُ تَحَتُّمًَا كَقَتْلِهِ أَمْ عَلَى وَجْهِ الْقِصَاصِ، فَيَسْقُطُ بِعَفْوِ الْوَلِيِّ؟
عَلَى رِوَايَتَيْنِ عَنْهُ (^٧)، وَلَكِنَّ رِوَايَةُ التِّرْمِذِيِّ أَنَّ قَطْعََهُم مِنْ خِلَاَفٍ يَدُلَُّّ عَلَى أَنََّّ
قَطْعَهُمْ لِلْمُحَارَبَةِ إِلَّاَّ أَنْْ يَكُونُوا قَدْ قَطَعُوا يَدََ الرَّاعِي وَرِجُلََهُ مِنْ خِلَاَفٍ، وَاَللَّهُ
أَعْلَمُ (^٨).
وقد رُوي عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: أَنَّه كَانَ أََذَِّنَ فِي التَّحْرِيقِ بِالنَّارِ (^٩)، ثم نهى عنهُ كَمَا فِي
" صَحِيحٌ الْبُخَارِيُّ " (^١٠) عن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي بَعَثٍ (^١١)
فقال: «إِنْ وَجَدتُم فُلانًا وَفُلاَنًَا - لِرَجُلَيْنِ مِنْ قُرَيْشٍٍ - فَاحْرُقُوهُمَا بِالنَّارِ»ِ،
ثمَّ قَال
1 في " صحيحه " ٥/ ١٠٣ (١٦٧١) (١٤). وأخرجه: الترمذي (٧٣)، والبيهقي ٩/ ٧٠، وانظر: المحلى ١٢/ ٢٩ و١٣/ ١٥٥، وتحفة الأحوذي ١/ ٢٤٦.
2 انظر: المحلى ١٣/ ١٥٥.
3 ذكره: البيهقي ٩/ ٧٠.
4 في " الطبقات " ٢/ ٧١.
5 انظر: معالم السنن ٣/ ٢٥٨، وتحفة الأحوذي ٨/ ٢٤٦ - ٢٤٧.
6 عبارة: «لكن هل يستوفى» سقطت من (ص).
7 انظر: الشرح الكبير على المغني ١٠/ ٣٠٣.
8 من قوله: «يدل على أن قطعهم …» إلى هنا سقط من (ص).
9 سقطت من (ص).
10 الصحيح ٤/ ٦٠ (٢٩٥٤) و٤/ ٧٤ (٣٠١٦). وأخرجه: أحمد ٢/ ٣٠٧ و٣٣٨ و٤٥٣، وأبو داود (٢٦٧٤)، والترمذي (١٥٧١) وفي " العلل "، له (٢٧٨)، والنسائي في "الكبرى " (٨٦١٣) و(٨٨٠٤) و(٨٨٣٢)، وابن الجارود (١٠٥٧)، والبيهقي ٩/ ٧١.
11 عبارة: «في بعث» سقطت من (ص).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout