وَلَوْ مََثََّلَ بِهِ، ثُمَّ قَتَلَهُ مَثَلًَ أَنَّْ قَطَّعَ أَطْرَافَِه، ثُمَّ قَتَلَهُ، فَهَلْ يَُكَتَفَى بِقَتْلِهِ أَمْ يَُصَنَعَ بِهِ كَمَا صَنَعَ، فََتَُقَطَعَ أَطْرَافَُهُ ثُمَّ يَُقَتُلِ؟ عَلَى قَوْلَيْنَ:
أَحَدِهِمَا: يَُفِعْلُ بِهِ كَمَا فَعَلَ سَوَاءً، وَهُوَ قَوْلُُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ وَإِسْحَاقَ وَغَيْرِهِمْ (^١).
والثاني: يُكتفِى بقَتْله، وَهُوَ قَوْلُُ الثَّوْرِيِّ وَأَحْمَدُ فِي رِوَايَةٍ وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ (^٢)، وقَال مالك: إِنَّْ فَعَلَ بِهِ ذَلِكَ عَلَى سَبِيلِ التَّمْثِيلِِ وَالتَّعْذِيبِِ، فَُعِلَ بهِ كَمَا فَعَلَ، وإِنَّْ لَمْ يَكُنْ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ اُكْتُفِيَ بِقَتْلِهِ (^٣).
الوجه الثاني: أنْ يَكُونُ الْقَتْلُُ (^٤) للكفر، إِمَّا لِكُفْرِ أُصْلِي، أَوْ لِرْدَِّة عَنِ الإِسْلَاَمِ، فَأَكْثَرَُ الْعُلَمَاءُ عَلَى كَرَاهَةِ الْمَُثَلَةِ فِيهِ أَيْضًُا، وَأَنََّّه يُقَتِلُ فِيهِ بِالسَّيْفِ، وَقَدْ رَُوِي عَنْ طَائِفَةٍَ مِنَ السَِّّلف جَوَازَُ التَّمْثِيلُ فِيهِ بِالتَّحْرِيقِ بِالنَّارِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، كَمَا فَعَلَهُ خَالِدُُ بْنُ الْوَلِيدِ وَغَيْرِهُ (^٥).
ورُوي عن أَبِي بَكْرِ: أَنَّه حُرَّق الْفَجَاءَةُ بِالنََّّار (^٦).
ورُوي أنَّ أُمِّ قَِرِّْفة الْفَزَّارِيَّةِ ارْتَدَّتُ فِي عَهْدِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، فَأَمَرَ بِهَا، فَشَدََّّت ذَوَائِِبُها فِي أَذْنَابٍ قَلُوصَيْنِ أو فَرَسِينِ، ثُمَّ صَاحَ بِهِمَا فَتَقَطَّعَتْ الْمَرْأَةُ، وَأَسَانِيدُ هَذِهِ الْقِصَّةَ مُنْقَطِعَةً. وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُُ سَعْدٍ فِي " طَبَقَاتُهُ " بِغَيْرِ إِسْنَادٍ: أَنََّّ زَيْدَِ بْنُ حَارِثَةَ قَتَلَهَا هَذِهِ الْقُتْلَةَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِِ اللَّهِ - صلى الله عليهِ وسلم -، وَأَخْبَرَ النََّّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - بِذَلِكَ (^٧).
1 انظر: المغني ٩/ ٣٨٧، والواضح في شرح مختصر الخرقي ٤/ ٢٥٩ - ٢٦٠، وبداية المجتهد ٢/ ٧١٦.
2 انظر: المصادر السابقة.
3 انظر: بداية المجتهد ٢/ ٧١٦.
4 سقطت من (ص).
5 انظر: الطبقات الكبرى ٧/ ٢٧٨، والمغني ١٠/ ٧٦، والشرح الكبير ١٠/ ٨٠، والواضح في شرح مختصر الخرقي ٤/ ٣٨٤، وفتح الباري ٦/ ١٨٢.
6 انظر: تاريخ الطبري ٣/ ٢٦٤.
7 انظر: الطبقات الكبرى ٢/ ٦٩.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout