عَنْ عَُقَبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: قُلنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّك تَبْعَثُُنَا، فَنَنْزِلُُ بِقَوْمٍ لاَ يَُقُرُونَا، فَمَا تَرَى (^١)؟ فَقَال لنَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: «إِنَّْ نَزَلْتَُمَ بِقَوْمٍٍ فَأَمََّرُوا لَكُمْ بِمَا يَنْبَغِي لِلضََّّيفِ، فَاقْبَلُوا، فَإِنَّْ لَمْ يَفْعَلُوا فَخُذَُوا مِنْهُمْ حَقُّ الضََّّيفِ الَّذِي يَنْبَغِي لَهُمْ»َ.
وَخَرََّج الإِمَامُ أَحْمَدُ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُِرِيْرَةَ (^٢)، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال
: «أَيُِّّما ضَيْفٍ نَزَلَ بِقَوْمٍٍ، فَأَصْبَحَ الضََّّيفُ مَحْرُومًا، فَلَهُ أَنَّْ يَأْخُُذََ بِقَدْرِِ قُرَاهُُ، وَلاَ حَرَجَ عليه» (^٣).
وقال عبد الله بن عمْرو: مَنْ لم يُضِف، فَلَيْسَ مَِن مُحَمََّّدٍ، وَلاَ مِنْ إِبْرَاهِيمَ.
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ (^٤) بن الْحَارِثِ بْنُ جَزْء: مَنْ لم يُكِرِِّمْ ضَيْفَه، فَلَيْسَ مِنْ مُحَمَّدٍ، وَلَاَ مِنْ إِبْرَاهِيمَ (^٥).
وقال أَبو هُرَيْرَةَ لِقَوْمِ نَزَلَ عَلَيْهِمْ، فَاسْتَضَافَهُمْ، فَلَمْ يَُضَِيِّفوهُ، فَتَنَحَُّّى وَنَزَل، فَدَعَاهُمْ إِلَى طَعَامِهِ، فَلَمْ يَُجِيبُوهُ، فَقَالَ لَهُمْ: لَاَ تَُنَزِلُونَ الضَّيْفَ وَلَاَ تُجِيبُونَ الدَّعْوَةَ مَا أَنْتَُمَ مِنَ
الْإِسْلَاَمِ عَلَى شَيْءٍ، فَعَرَفَهُ رَجُلٌ مِنْهُمْ، فَقَالَ لَهُ: انْزِل عَافَاك اللَّهِ، قَال: هَذَا شرٌّ وشَرٌّ، لاَ تَنْزِلُونَ إِلاََّّ مَنْ تَعُرِفُون.
ورَُوِي عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ نَحْوَ هَذِهِ الْقَضِيَّةِ إِلَّاَّّ أَنََّّه قَالَ لَهُمْ: مَا أَنْتَُمُ مَِنَ الدِّّينِ إِلاَّ عَلَى مِثَلِِ هَذِهِ، وَأَشَارَ إِلَى هُِدَبَةًٍ فِي ثَوْبِهِ.
1 عبارة: «فما ترى» سقطت من (ص).
2 في (ص): «وخرج الإمام أحمد عن أبي هريرة».
3 أخرجه: أحمد ٢/ ٣٨٠. وأخرجه: الطحاوي في " شرح مشكل الآثار " (٢٨١٦) و(٢٨١٧)، وفي " شرح معاني الآثار "، له ٤/ ٢٤٢، وهو حديث صحيح.
4 تحرف (ص) إلى: «محمد بن عبد الله».
5 أخرجه: ابن المبارك في " الزهد " ١/ ٢١٨، وسعيد بن منصور في " سننه " (٢٤٣٧).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout