«َلَا خَيْرَ فِيهَا، هِيَ فِي النَّارِ»ِ، وَقِيلَ لَهُ: إنََّّ فُلَانَةَ تَُصَلِّي الْمَكْتُوبَةََ، وَتَصُومُُ رَمَضَانََ، وَتَتَصِدَُّّقُ بِالأَثْوَارِِ، وَلَيْسَ لَهَا شَيْءٌ غَيْرُهُ، وَلَا تُؤْذِي أَحَدًٌا، قَالَ: «َهِيَ فِي الْجَنَّةِ»ِ وَلَفْظُ الْإِمَامِ أَحْمَدُ: «َوْلا تُؤْذِي بِلِسَانِهَا جِيرَانَهَا»ُ (^١).
وخرَّج الحاكمُ (^٢) مِنْ حَدِيثِ أَبِي جَُحِيفَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌٌ إِلَى النََّّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - يَشْكُو جَارٍَه، فَقَالَ لَهُ: «َاطْرِحْ مَتَاعََكَ فِي الطَِّّرِيقِ»، قَال: فَجَعَلَ النََّّاسُ يَمُرُُّّونَ بِهِ فَيَلْعَنُونَهُ، فَجَاءَ إِلَى النََّّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: يَا رَسُولََ اللَّهِ، مَا لَقِيْتُُ مِنَ النَّاسِ، قَالَ
: «َوْمَا لَقِيْتَُ مِنْهُمْ؟»ٌ قَالَ: يَلْعَنُونِي، قَالَ: «َفَقَدْ لَعَنَكَ اللَّهُ قَبْلََ النََّّاسِ»، قال: يا رسُولَ اللَّه، فَإِنِّي لاَ أَعُودُ. وَخَرََّجه أَبُو دَاوُدَ (^٣)
بمعنَاه مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ: «َفْقَدْ لَعَنَكَ اللَّهُ قَبْلَ النَّاسِ»ِ.
وَخَرَّج الْخَرَائِطِيُّ مِنْ حَدِيثِ أُمِّّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: دَخَلْتُ شَاةًٌ لَجَارٍٍ لَنَا، فَأَخَذْتُ
قُرْصَةًَ لَنَا، فَقُمْتُ إِلَيْهَا فَاجْتَذَبَتُهَا مِنْ بَيْنٍ لَحْْيََيْهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -
: «إِنَّه لا قلِيلَ مَنْ أَذَى الْجَارِ»ِ (^٤).
وأمَّا إكرامُ الْجَارِ والْإِحْسَانُُ إِلَيْهِ، فَمَأْمُورٌٌ بِهِ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ -: ﴿وََاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ
1 أخرجه: أحمد ٢/ ٤٤٠، والحاكم ٤/ ١٦٦. وأخرجه: البخاري في " الأدب المفرد " (١١٩)، والبزار كما في " كشف الأستار " (١٩٠٢)، والخرائطي في "مساوئ الأخلاق" (٣٨٥) و(٦١٦)، وابن حبان (٥٧٦٤)، والبيهقي في " شعب الإيمان " (٩٥٤٥) و(٩٥٤٦)، وفي إسناده أبو يحيى، مولى آل جعدة مقبول حيث يتابع ولم يتابع.
2 المستدرك ٤/ ١٦٦. وأخرجه: البخاري في " الأدب المفرد " (١٢٥)، والبزار كما في " كشف الأستار " (١٩٠٣)، وفي إسناده شريك القاضي ضعيف عند التفرد.
3 السنن (٥١٥٣). وأخرجه: البخاري في " الأدب المفرد " (١٢٤)، وابن حبان (٥٢٠)، والحاكم ٤/ ١٦٥ - ١٦٦ من طرق عن محمد بن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة، به، ومحمد بن عجلان قال عنه الحافظ في " التقريب " (٦١٣٦): «صدوق إلاَّ أنَّه اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة».
4 أخرجه: الطبراني في " الكبير " ٢٣/ (٥٣٥)، وأبو نعيم في " الحلية " ١٠/ ٢٧ من حديث أم سلمة رضي الله عنها، به. قال الهيثمي في " المجمع " ٨/ ١٧٠: «ورجاله ثقات».
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout