وَقَالَ بَعْضُ السَّّلف: يَعْرِضُ عَلَى ابْنِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ سَاعَاتُِ عُمَرَهُ، فَكُلُّّ سَاعَةً تَمْرُّ بابْنِِ آدَمََ (^١) لم يَذْكُرُ اللَّهُ فِيهَا تَتَّقَطََّّعُ نَفْسَهُ عَلَيْهَا (^٢) حسراتٍ.
وخَرَّجه الطَّبَرانِيُّ (^٣) مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ مَرْفُوعًًا: «َمَّا مَِنْ سَاعَةً تَمْرُّ بِابْنِ آدَمَ لَمْ
يَذْكُرِْ اللَّهُ فِيهَا بِخَيْرٍٍ، إِلاَّ حَسْرٌَ عِنْدََهَا يَوْمََ الْقِيَامَةُِ»ِ.
فَمَنْ هُنَا يَعْلَمُ أَنََّّ مَا لَيْسَ بِخَيْرٍٍ مَِنَ الكَلاَمُِ، فالسُّكوتُ عَنْهُ أَفْضَلُُ مِنَ التَّكَلُّمِ بِهِ، اللَّهمَّ إِلا ما تَدْعُو إِلَيْهِ الْحَاجَةُُ مِمَّا لابْدًَّ مِنْهُ. وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إِيَّّاكم وَفُضُولَ الْكَلَاَمِ، حَسَبٌُ امْرِئٍ مَا بَلَغَ حَاجَتَهُ (^٤)، وعن النَّخعي قال: يَهلِكُ الناسُ فِي فُضُولِ الْمَالِ وَالْكَلَاَمِ.
وَأَيْضًِا فَإِنََّّ الإِكْثَارَُ مِنَ الْكَلَاَمِ الَّذِي لَاَ حَاجَةَ إِلَيْهِ يُوجِبُُ قُسَاوَةََ الْقَلْبِ كَمَا فِي " التِّرْمِذِيُّ " (^٥) مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًٌا: «َلاَ تُكَثُِرُوا الْكَلاَمَُ بِغَيْرِِ ذِكَرَ اللَّهِ، فَإِنََّّ كَثْرَةَُ الْكَلَاَمِِ بِغَيْرِِ ذِكَرَِ اللَّهُ يُقِسِِّي الْقَلْب، وإِنََّّ أَبْعَدََ النَّاسِ عَنِ اللَّهِ الْقَلْبُِ
الْقَاسِي».
وقال عمر: مَنْ كَثُرَ كلامُه، كَثُرَ سَقَطُهُ، ومَنْ كَثُرَ سَقَطُه، كَثُرَتْ ذُنوبهُ، ومَن كَثُرَتْ ذنُوبُه، كَانَتْ النَّارُُ أَوْلَى بِهِ (^٦). وخَرَّجه الْعَقِيلِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًٌا بِإِسْنَادٍٍ ضَعِيفًٍ (^٧).
وقال محَمَّدُ بْنُ عَجْلاَنَ: إِنََّّما الْكَلاَمُ أَرْبَعَةً: أَنَّْ تَذَْكَُرَ الله، وَتَقْرَأَ الْقُرْآنَ، وَتَسْأَلُ عَنْ عِلْمٍ فَتَخْبِرُ بِهِ، أَوْ تُكَلََّّم فِيمَا يَعْنِيكَ مِنْ أَمْرِ دُنْيَاكِ.
1 عبارة: «تمرّ بابن آدم» لم ترد في (ج).
2 سقطت من (ص).
3 في " الأوسط " (٨٣١٦). وأخرجه: أبو نعيم في " الحلية " ٥/ ٣٦١ - ٦٣٢، وإسناده ضعيف جدًا؛ عمرو بن الحصين العقيلي متروك، وقد تفرد به كما نص عليه الطبراني.
4 أخرجه: الطبراني في " الكبير " (٨٥٠٧) موقوفًا.
5 الجامع الكبير (٢٤١١)، وقال: «حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث إبراهيم بن عبد الله بن حاطب»، وقوله: «غريب» يعني ضعيف.
6 أخرجه: ابن حبان في " روضة العقلاء ": ٣٦، والطبراني في " الأوسط " (٦٥٤١)، والقضاعي (٣٧٤).
7 أخرجه: العقيلي في " الضعفاء " ٣/ ٣٨٤، وفي إسناده عيسى بن موسى: مجهول، وفيه عمر، قال عنه: «إن كان هذا عمر بن راشد فهو ضعيف، وإن كان غيره فمجهول». وأخرجه: أبو نعيم في " الحلية " ٣/ ٧٤، والقضاعي (٣٧٢) و(٣٧٣) و(٣٧٤).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout