وَأَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ (^١)
وابن عباس (^٢) وغَيْرُهُمْ مِنَ
الصَّحابة.
فقوله - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ كَانَ يُؤْمَِنُِ بِاَللَّهِِ وَالْيَوْمِ الْآخَرِ»ِ فَلْيَفْعَلْ كَذَا وَكَذَا، يَدُلُُّّ عَلَى أَنََّّ هَذِهِ الْخِصَّالَ مِنْ خِصَالُ الإِيمَانِ، وَقَدْ سَبَقَ أَنََّّ الأَعْمَالُ تَدْخَلُُ فِي الإِيمَانِ، وَقَدْ فَسََّر النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - الإِيمَانُ بِالصَّبْرِ وَالسَّمَاحَةِ (^٣)، قال الحسن: الْمُرَادُ (^٤): الصبر عن المَعَاصِي، وَالسَّمَاحَةُ بِالطََّّاعة (^٥).
وأعمَال الإِيْمَانُ تَارَةً تَتَعَلََّّق بِحُقُوقِ اللَّهِ، كَأَدَاءِِ الْوَاجِبَاتِ وَتَرَكَ الْمُحَرََّّمَاتَ، وَمَِنْ ذَلِكَ قَوْلُ الْخَيْرِ، وَالصَّمْتُُ عَنْ غَيْرِهِ.
وَتَارَةًً تَتَعَلَّقُ بِحُقُوقِ عِبَادَِهِ كَإِكْرَامِِ الضَّيْفِ، وَإِكْرَامِِ الْجَارِِ، وَالْكُفَِّ عَنْ أَذَاهُ، فَهَذِهِ ثَلَاَثَةُ أَشْيَاءَ يُؤْمَرُ بِهَا الْمُؤْمِنُ: أَحَدُهَا: قَوْلُ الْخَيْرِ وَالصَّمْتُ عَمَّا سِوَاهُ، وَقَدْ رَوَىَ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَسْوَدََ بْنِِ أَصْرَمَ الْمُحَارِبِيُّ، قَالَ:
قُلت: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْصَنِي، قَالَ: «َهَلْ تَمْلُّكُ لِسَانِكَ؟» قُلْت: مَا أَمْلِكُ إِذَا لَمْ أَمْلِكْ لِسَانِي؟ قَالَ: «َفَهَلْ تَمَلُّكُ يَدْكُ؟» قُلْت: فَمَا أَمْلِكُ إِذَا لَمْ أَمْلِكْ يَدِي؟ قَالَ: «َفَلا تَقُلْ
بلسانك إِلاَّ مَعْرُوفًًا، وَلاَ تَبْسَُطُ يَدََكَ إِلَّاََّّ إِلَى خَيْرِ»َ (^٦).
وقد ورد أَنَّ اسْتِقَامَةُ اللِّسَانِِ مِنْ خِصَالِِ الإِيمَانِ، كَمَا فِي " الْمُسْنَدُ " (^٧)
1 أخرجه: ابن حبان (٥٥٩٧)، والطبراني في " الكبير " (٣٨٧٣)، والحاكم ٤/ ٢٨٩، والبيهقي في " الكبرى " ٧/ ٣٠٩ من طرق عن عبد الله بن يزيد الخطمي، عن أبي أيوب الأنصاري، به.
2 أخرجه: البزار كما في " كشف الأستار " (١٩٢٦)، والطبراني في " الكبير " (١٠٨٤٣) من طرق عن أبي صالح، عن ابن عباس رضي الله عنهما، به.
3 أخرجه: أحمد ٤/ ٣٨٥، وعبد بن حميد (٣٠٠) من طريق شهر بن حوشب، عن عمرو ابن عبسة، به، وشهر ضعيف ولم يسمع من عمرو بن عبسة.
4 سقطت من (ص).
5 أخرجه: أبو نعيم في " الحلية " ٢/ ١٥٦.
6 أخرجه: البخاري في " التاريخ الكبير " ١/ ٤٤٤، الطبراني في " الكبير " (٨١٨) من حديث أسود بن أصرم المحاربي، به. وقال البخاري: «في إسناده نظر».
7 المسند ٣/ ١٩٨. وأخرجه: ابن أبي الدنيا في " الصمت " (٩)، والقضاعي (٨٨٧)، وإسناده ضعيف لضعف علي بن مسعدة.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout