عَلَيْهِ
جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ؛ لِأَنََّّ دَلَالَةَ الْخَاصِِّّ عَلَى مَعْنَاهُ بِالنَّصِِّّ، وَدَلَاَلَةُ الْعَامِّ عَلَيْهِِ بِالظَّاهِرِ عِنْدََ الْأَكْثَرِينَ، فَلَا يَُبِطِلُ الظَّاهِرُ حُكمَ النَّصُّ (^١). وقد روي أنَّ النََّّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَمَرَ بِقَتْلِ رَجُلٍ كَذََبَ عَلَيْهِِ فِي حَيَاتِهِ، وَقَالَ لَحْيٍَّ مِنَ الْعَرَبِ: إِنََّّ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَرْسَلَنِي وَأَمَرَنِي أَنَّْ أَحْكُمَُ فِي دِمَائِِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ، وَهَذَا رُوِي مِنْ وُجُوهٍٍ مُتَعَدِِّّدَةًٍ كُلِّهَا ضَعِيفَةَ (^٢)، وفِي بَعْضِهَا أَنَّ هَذَا الرَّجُلَ كَانََ قَدْ خَطَبَ امْرَأَةًً مِنْهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَبَوْا أَنَّْ يَُزُوِّجوه، وأنَّه لمَّا قَالَ لهُمْ هَذِهِ الْمَقَالَةُ صَدََّّقوه، وَنَزَلَ عَلَى تِلْكَ الْمَرْأَةِ، وَحِينَئِذٍٍ
فَهَذَا الرََّّجُلُ قد زنى (^٣)، ونسَب إِبَاحَةََ ذَلِكَ إِلى النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - (^٤)، وهَذا كُفْرٌ وَرَدَّة عَنِ الدِِّّين.
وفِي " صَحِيحٌ مُسْلِمٌ " (^٥):
أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَمَرَ عَلِيًْا بِقَتْلِ الْقُبْطِيِّ الَّذِي كَانَ
يَدْخُلُ عَلَى أُمِّّ وَلَدُهُ مَارِيَةً، وَكَانَ النَّاسُُ يَتَحَدَّثُونَ بِذَلِكَ، فَلَمَّا وَجَدَهُ عَلِيٌّ مَجْبُوبًٌا تَرْكَهُ. وَقَدْ حَمَلَهُ بَعْضَُهُمْ عَلَى أَنََّّ الْقُبْطِيََّّ لَمْ يَكُنْ أَسْلَمََ بَعْدُُ، وَأَنََّّ الْمُعَاهَِدَ إِذَا فَعَلَ مَا يَُؤَذِي الْمُسْلِمِينَ انْتَقَضَ عَهْدَُهُ، فَكَيْفَ إِذَا آذَى النََّّبيَّ - صلى الله عليه وسلم -؟ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ كَانَ مُسْلِمًٌا، وَلَكِنََّّه نَُهِيٌ عَنْ ذَلِكَ فَلَمْ يَنْتَهِ، حَتََّّى تَكَلَّم النَّاسُِ بِسَبَبِهِ فِي فِرَاشِ النََّّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وَأَذَى النََّّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي فِرَاشِهِ (^٦) مبيحٌ لِلدَّمِ، لَكِنْ لَمَّا ظَهَرَتْ بَرَاءَتُُهُ بِالْعَيَانِ، تَبَيَّن لِلنَّاسِ بَرَاءَةًُ مَارِيَةً، فَزَالَ السَّبَبُُ الْمُبِيحُ لِلْقَتْلِ (^٧).
1 انظر: التقريب والإرشاد الصغير ٣/ ١١ - ١٢، وقواطع الأدلة ١/ ٢٠٠، والبحر المحيط ٢/ ٣٩٣.
2 أخرجه: الطبراني في " الكبير " (٦٢١٥) من حديث عبد الله بن محمد بن الحنيفة، به. وأخرجه: الطبراني في " الأوسط " (٢١١٢) من حديث عبد الله بن عمرو، به. انظر: مجمع الزوائد ١/ ١٤٥.
3 عبارة: «قد زنى» سقطت من (ص).
4 أخرجه: ابن عدي في " الكامل " ٥/ ٨١ - ٨٢ من حديث بريدة، به.
5 الصحيح ٨/ ١١٩ (٢٧٧١) (٥٩). وأخرجه: أحمد ٣/ ٢٨١، وأبو عوانة كما في " إتحاف المهرة " ١/ ٤٩٨، والحاكم ٤/ ٣٩ - ٤٠ من حديث أنس بن مالك، به. وأخرجه: الطحاوي في" شرح المشكل " (٤٩٥٣) من حديث علي، به.
6 عبارة: «في فراشه» سقطت من (ص).
7 انظر: شرح النووي لصحيح مسلم ٩/ ١٠٣.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout