فَإِذَا أُرِيدَ مَالَُ الْمَرْءِ أَوْ دَمَُه، دَافِعٌ عَنْهُ بِالْأَسْهَلِ. هَذَا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ (^١) وَأَحْمَدُ، وَهَلْ يَجِبُ أَنَّْ يَنْوِيَ أَنََّّه لَا يُرِيدُ قَتْلَهُ أَمْ لَا؟ فِيهِ رِوَايَتَانِ عَنْ الْإِمَامِ
أَحْمَدَ (^٢).
وذهب طائِفة إِلى أنَّ مَنْ أَرَادَ مَالََهِ أَوْ دَمََه، أَُبِيحٌ لَهُ قَتْلَُهُ ابْتِدَاءً، وَدَخَلَ عَلَى ابْنِ عُمَرََ لِِصٌّ، فَقَامَ إِلَيهِ بِالسَّيْفِ صَلْتًَا، فَلَوْلَاَ أَنَّْهُمْ حَالُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ، لِقَتْلِهِ (^٣). وسئل الْحَسَنُُ عَنْ لَصٍٍّّ دَخَلَ بَيْتَ رَجُلٍٍ وَمَعَهُ حَدِيدَةً، قَالَ: اقْتُلْهُ بِأَيِِّّ قَتْلَةُ قُدِّرْتَُ عَلَيْهِ، وَهَؤُلاَءِ أَبَاحُوا قَتَلَهُ وَإِنَّْ وَلََّّى هَارِبًا مِنْ غَيْرِ جِنَايَةٍ (^٤)، منهم: أَيُّوبُُ السَِّّختيَانِيُّ.
وخَرَّج الإِمَامُ أَحْمَدُ (^٥) مَنْ حَدِيثِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، عَنِ النََّّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَال
: «الدَّارُ حَرمَك، فَمَنْ دَخَلَ عَلَيْكَ حََرَمَكَ، فَاقْتِلَهِ»ُ وَلَكِنْ فِي إِسْنَادِهِ ضَعْفَ.
وَمِنْهَا: قَتْلَُ الْجَاسُوسِِ الْمُسْلِمُ إِذَا تَجِسََّسَ لِلْكُفَّارِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَقَدْ تَوَقََّّف فِيهِ أَحْمَدُ (^٦)، وأَباحُ قَتْلَهُ طَائِفَةُ مِنْ أَصْحَابِ مَالِِك، وَابْنُِ عَقِيلٍ مِنَ
أَصْحَابِنَا (^٧)، ومِنَ الْمَالِكِيَّةِ مََنْ قَالَ: إِنَّْ تَكَرََّر ذَلِكَ مِنْهُ، أَُبَِيَحَ قَتَلَهُ (^٨)، واسْتدلَّ مَنْ أَبَاحَِ
1 لم يرد في (ص).
2 عبارة: «عن الإمام أحمد» لم ترد في (ص)، وانظر: الواضح في شرح مختصر الخرقي ٤/ ٤٧٦ - ٤٧٧.
3 أخرجه: عبد الرزاق (١٨٥٥٧) و(١٨٨١٨) من حديث عبد الله بن عمر، به. وانظر: الواضح في شرح مختصر الخرقي ٤/ ٤٧٦ - ٤٧٧.
4 انظر: الواضح في شرح مختصر الخرقي ٤/ ٤٧٧.
5 في " مسنده " ٥/ ٣٢٦. وأخرجه: العقيلي في " الضعفاء الكبير " ٤/ ١٣٠، وابن عدي في " الكامل " ٧/ ٤٩٨، والبيهقي ٨/ ٣٤١ من حديث عبادة بن الصامت، به.
6 انظر: السياسة الشرعية: ١٢٣، والجهاد والقتال في السياسة الشرعية ٢/ ١١٥٨، والولاء والبراء في الإسلام: ٣٠١.
7 انظر: منح الجليل على مختصر سيدي خليل ٣/ ١٦٣، والشرح الكبير للدردير ٢/ ١٨٢، والجهاد والقتال في السياسة الشرعية ٢/ ١١٥٩، والولاء والبراء في الإسلام: ٣٠١.
8 انظر: أحكام القرآن لابن العربي ٤/ ١٧٧١، والجامع لأحكام القرآن ١٨/ ٥٣. وممن قال بذلك: عبد الملك بن الماجشون إذ قال: إن كانت تلك عادته قُتل؛ لأنَّه جاسوس. انظر: الجهاد والقتال في السياسة الشرعية ٢/ ١١٥٩. قال القرطبي في تفسيره: «ولعل ابن الماجشون إنَّما اتخذ التكرار في هذا؛ لأنَّ حاطبًا أُخذ في أول فعله، والله أعلم». الجامع لأحكام القرآن ١٨/ ٥٣.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout