أَيْضًا مِنْ رِوَايَةِ
عَرْفَجَةَ.
وَمِنْهَا: مَنْ شَهَرَ السِّلاحَ، فخرَّج النَّسائِيُّ (^١) مَنْ حَدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، عَنِ النََّّبيِّ
- صلى الله عليه وسلم - قَال: «مََنْ شَهَرَ السِّلاحَ ثم وضعه، فَدَمَهُ هَدَرٌٌ»، وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ
مَرْفُوعًِا وَمَوْقُوفًٌا، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: إِنََّّما هُوَ مَوْقُوفٌ (^٢).
وسئل أَحْمَدُ عَنْ مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ، فَقَالَ: مَا أَدْرِي مَا هَذَا. وَقَالَ إِسْحَاقُ ابْنُ رَاهْوَيْهِ: إِنََّّما يُرِيدُ مِنْ شَهْرِ سِلَاحِهُ ثُمََّّ وَضَعَهُ فِي النََّّاسِ حَتَّّى اسْتَعْرِضَ النََّّاس، فَقَدْ حَلَّ قَتَلَهُ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْحُرُورِيَّةِ يَسْتَعْرِضُونَ الرِّجَالَ وَالنَِّّسَاء وَالذّرِّيَّةُ.
وقَدْ رُوَِيَ عَنْ عَائِشَةَ مَا يُخَالِفُ تَفْسِيرَ إِسْحَاقَ، فَخَرََّج الْحَاكِمُ (^٣) مِنْ رِوَايَةِ عَلْقَمَةِ ابْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ، عَنْ أُمَِّّه: أنَّ غُلاَمًا شَهْرَ السََّّيفِ عَلَى مَوْلَاَهُ فِي إِمْرَةِِ سَعِيدِِ بْنَ
الْعَاصِ، وَتَفَلََّّت بِهِ عَلَيْهِ، فَأَمْسَكَهُ النََّّاسُ عنه، فَدَخَلَ الْمَوْلَىُّ (^٤) على عائِشَة، فَقَالَتْ: سَمِعْتُُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «َمَنْ أَشَارََ بِحَدِيدَةٍَ إِلَى أَحَدٍٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يُرِيدُ قَتْلَهُ، فَقَدْ وَجَبَ دَمُهِ»ٌ فَأَخَذَهُ مَوْلَاهُ فَقَتَلَهُ،
وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٥).
وقد صحَّ عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: أَنَّه قَال: «مَنْ قَُتَِلَ دُونَ مَالِهِ، فَهُوَ شَهِيدُ»ُ (^٦)،
وفي رِوايَة: «َوْمَنْ قَتِلَ دُونَ دَمِهِ، فَهُوَ شَهِيدُ»ُ (^٧).
1 في " المجتبى " ٧/ ١١٧، وأخرجه: الحاكم ٢/ ١٥٩ من حديث عبد الله بن الزبير، وتفصيل الكلام عليه في كتابي " الجامع في العلل ".
2 انظر: علل الترمذي ١/ ٣٢٧.
3 في " مستدركه " ٢/ ١٥٨ - ١٥٩. وأخرجه: أحمد ٦/ ٢٦٦، والطحاوي في " شرح مشكل الآثار " (١٢٨٧) و(١٢٨٨)، وهو حديث ضعيف، فإنَّ في إسناده أم علقمة مرجانة مقبولة حيث تتابع ولم تتابع، بل قد انفردت، وهي ممن لا يحتمل تفرده.
4 سقطت من (ص).
5 انظر: المستدرك ٢/ ١٥٩.
6 أخرجه: عبد الرزاق (١٨٥٦٦) و(١٨٥٦٧)، وأحمد ٢/ ١٦٣ و٢٠٦ و٢٢١، والبخاري ٣/ ١٧٩ (٢٤٨٠)، ومسلم ١/ ٨٧ (١٤١) (٢٢٦)، والترمذي (١٤١٩)، والنسائي ٧/ ١١٤ - ١١٥ من حديث عبد الله بن عمرو، به. وللحديث طرق أخرى.
7 أخرجه: الطيالسي (٢٣٣)، وأحمد ١/ ١٩٠، وأبو داود (٤٧٧٢)، والترمذي (١٤٢١)، والقضاعي في " مسند الشهاب " (٣٤٢)، والبيهقي ٣/ ٢٦٦ و٨/ ٣٣٥ من حديث سعيد بن زيد، به.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout