" صَحِيحٌ الْبُخَارِيُّ " (^١)
عن ابن عباس، عن النََّّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «َمَنْ بَدََّّل دَينََهُ فَاقْتَلُوهُ»َ.
وَلاَ فَرْقَ فِي هَذَا بَيْنَ الرَّجُلِِ وَالْمَرْأَةِ عِنْدََ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ (^٢)، ومَنْهُمْ مَنْ قَالَ: لاَ
تُقَتِل الْمَرْأَةُُ إِذَا ارْتَدََّّت كَمَا لَاَ تَُقَتُلُ نِسَاءُ أَهْلِِ دَارًِ (^٣) الحربِ فِي الْحَرْبِ، وَإِنََّّمَا تَُقَتَلَ رِجَالُِهُم، وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ (^٤)، وَجَعَلُوا الْكُفْرُ الطَّارِئُ كَالْأَصْلِيِّ، وَالْجُمْهُورِ فَرَّّقوا بَيْنَهُمَا، وَجَعَلُوا الطَّارِئُ أَغْلَظُ مِنَ الْأَصْلِيِّ (^٥) لَما سَبَقَهُ مِنَ الإِسْلَاَمِ، وَلِهَذَا يُقْتَلُ بِالرِّّدَّة عَنْهُ مَنْ لَاَ يُقْتَلُ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ، كَالشََّّيخِ الْفَانِي وَالزَّّمِن (^٦) والأعمِى، وَلاَ يَُقَتَلُونَ فِي الْحَرْبِ (^٧).
وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «َالتَّارِكُ لِدِينِهِ الْمُفَارِقُ لِلْجَمَاعَةِ (^٨)» يدلُّ على أنَّه لَوْ تَابَ وَرَجَعَ إِلَى الْإِسْلَامِ لَمْ يَقْتُلِ؛ لِأَنََّّه لَيْسَ بِتَارِكًٍ لِدَيْنِهِ بَعْدَ رُجُوعِهِ، وَلَا مُفَارِقٍَ لِلْجَمَاعَةِ (^٩).
1 الصحيح ٤/ ٧٥ (٣٠١٧) و٩/ ١٨ (٦٩٢٢). وأخرجه: عبد الرزاق (٩٤١٣) و(١٨٧٠٦)، والحميدي (٥٣٣)، وأحمد ١/ ٢١٧ و٢٨٢، وأبو داود (٤٣٥١)، وابن ماجه (٢٥٣٥)، والترمذي (١٤٥٨)، والنسائي ٧/ ١٠٤، وأبو يعلى (٢٥٣٢)، وابن الجارود (٨٤٣)، والطحاوي في " شرح المشكل " (٢٨٦٥) و(٢٨٦٦) و(٢٨٦٧)، وابن حبان (٤٤٧٦)، والطبراني في " الكبير " (١١٨٣٥) و(١١٨٥٠)، والدارقطني ٣/ ٨٥ (٣١٥٧) و٣/ ٩٠ (٣١٧٥) (طبعة دار الكتب العلمية)، والحاكم ٣/ ٥٣٨ - ٥٣٩، والبيهقي ٨/ ١٩٥ و٢٠٢ و٩/ ٧١، والبغوي (٢٥٦٠) و(٢٥٦١). قال ابن قدامة: وأجمع أهل العلم على وجوب قتل المرتد، وروي ذلك عن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي ومعاذ وأبي موسى وابن عباس وخالد وغيرهم، ولم ينكر ذلك فكان إجماعًا. انظر: المغني ١٠/ ٧٢، والشرح الكبير على متن المقنع ١٠/ ٧٢، والواضح في شرح مختصر الخرقي ٤/ ٣٨١.
2 انظر: الإشراف على نكت مسائل الخلاف ٢/ ٨٤٧، ورؤوس المسائل في الخلاف ٢/ ٩٧٢، والهداية للكلوذاني ٢/ ٢٨٥ بتحقيقنا، والمغني ١٠/ ٧٢، والواضح في شرح مختصر الخرقي ٥/ ٣٨١، ومنتهى الإرادات ٢/ ٤٩٩.
3 سقطت من (ص).
4 انظر: الإشراف على نكت مسائل الخلاف ٢/ ٨٤٧، وتحفة الفقهاء ٣/ ٣٠٩، والمغني ١٠/ ٧٢.
5 عبارة: «من الأصلي» سقطت من (ج).
6 أي: المبتلى، والزَّمانة: العاهة. لسان العرب ٦/ ٨٧.
7 انظر: رؤوس المسائل في الخلاف ٢/ ٩٧٢، والمهذب ٥/ ٢٠٨، وتحفة الفقهاء ٣/ ٣٠٩.
8 سبق تخريجه.
9 انظر: الإشراف على نكت مسائل الخلاف ٢/ ٨٤٨، والمغني ١٠/ ٧٦، والواضح في شرح مختصر الخرقي ٤/ ٣٨٤، ونيل المآرب في تهذيب شرح عمدة الطالب ٤/ ٦٠٠.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout