عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النََّّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «لا
يُقتِلُ مُسْلِمٌٌ بِكَافِرٍ».
وقال أَبُو حَنِيفَةَ وَجَمَاعَةٌٌ مِنْ فُقَهَاءِ الْكُوفِيِّينَ: يُقَتُلُ بِهِ (^١)، وقد روِى رَبِيعَةُُ، عَنِ ابْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ، عَنِ النََّّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: أَنَّه قَتَلَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ بِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِِ، وَقَالَ: «َأَنَا أَحَقُُّّ مَنْ وَفََّّى بِذِمَّته» (^٢) وَهَذَا مُرْسَلُ ضَعِيفٌ قَدْ ضَعََّفَه الإِمَامُ أَحْمَدُ، وَأَبُو عُبَيْدٍ، وَإِبْرَاهِيمَُ الْحَرْبِيُّ،
وَالْجُوزَجَانِيُّ، وَابْنُُ الْمُنْذِرِ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَقَالَ: ابْنُ الْبَيْلَمَانِيِّ ضَعِيفٌ لَاَ تَقُومُ بِهِ حُجَّةٌ إِذَا وَصَلَ الْحَدِيثَ، فَكَيْفَ بِمَا يُرْسِلُهُ؟ وَقَالَ الْجُوْزْجَانِيُّ: إِنََّّما أَخَذَهُ رَبِيعَةَُ، عَنْ إِبْرَاهِيمََ بْنِ أَبِي يَحْيَى، عَنِ ابْنِِ الْمُنْكَدِرِ، عَنِ ابْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ، وَابْنِ أَبِي يَحْيَى: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ. وَفِي " مَرَاسِيلُ أَبِي دَاوُد " حَدِيثٌ آخَرُ مُرْسَلً: أَنََّّ النََّّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَتَلَ يَوْمَ خَيْبَرَ مُسْلِمًًا بِكَافِرٍ، قَتَلَهُ غِيْلَةًً، وَقَالَ: «َأَنَا أَوْلَى وَأَحَقُُّّ مَنْ وَفَّى بِذَِمَّته» (^٣). وهَذَا مَذْهَبُ مَالِك وَأَهْلُ الْمَدِينَةِِ: أَنَّ الْقَتْلَ (^٤) غِيلةُ لاَ تُشْتَرِطَ لَهُ الْمُكَافَأَةُ، فََيُقْتَلُ فِيه المُسلِمُ بِالْكَافِرِِ، وَعَلَى هَذَا حَمَلَُوا حَدِيثََ ابْنُ الْبَيْلَمَانِيِّ أَيْضًُا عَلَى تَقْدِيرِ صَحََّّته (^٥).
ومنها: أنْ يَقْتَلُ الرَّجُلُ امْرَأَةًً، فِيُقَتُلَ بِهَا بِغَيْرِِ خِلَاَفَ (^٦)، وَفِي كِتَابِ عَمْرٍو ابْنِ حَزْمٍِ، عَنِ النََّّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: أنَّ الرَّجُلَ يَقْتَل بِالمَرْأَةِ (^٧).
1 انظر: رؤوس المسائل في الخلاف ٢/ ٩١١، وبداية المجتهد ٢/ ٧٠٨.
2 أخرجه: عبد الرزاق (١٨٥١٤)، وأبو داود في " المراسيل ": ١٥٥، والدارقطني ٣/ ١٠١ (٣٢٣٤) (طبعة دار الكتب العلمية)، والبيهقي ٨/ ٣٠، وهو ضعيف كما أشار إليه المصنف.
3 أخرجه: أبو داود في " المراسيل ": ١٥٥ وطبعة الرسالة (٢٥٠) و(٢٥١)، وهو في " مسند الشافعي " (١٦٢٢) بتحقيقي، وانظر هناك تمام تخريجه والتعليق عليه.
4 من قوله: «وقال: أنا أولى …» إلى هنا سقط (ص).
5 انظر: بداية المجتهد ٢/ ٧٠٨.
6 انظر: بداية المجتهد ٢/ ٧١٠.
7 أخرجه: ابن حبان (٦٥٥٩)، والحاكم ١/ ٣٩٥ - ٣٩٧، والبيهقي ٤/ ٨٩ - ٩٠ من حديث عمرو بن حزم، به. وهو ضعيف من حيث الصناعة الإسنادية.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout