عَبْدِه (^١)، وهو قَولُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ،
وَقِيل: يُقْتَلُ بِعَبْدِهِ وَعَبْدِِ غَيْرُهُ، وَهِيَ رِوَايَةٌ عَنِ الثَّوْرِيِّ، وَقَوْلُ طَائِفَةٍَ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ (^٢)؛ لحَدِيثُ سَمُرَةَ، عَنِ النََّّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ قَتََلَ عَبْدهُُ قَتَلْنَاهُُ، وَمَنْ جَدَعَهُ جدَعْناهُ» (^٣) وقَدْ طَعَنَ فِيهِ الإِمَامُ أَحْمَدُ
وَغَيْرُهُ.
وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَىَّ أَنََّّه لاَ قِصَاصَ بَيْنَ الْعَبِيدِِ وَالْأَحْرَارِ فِي الْأَطْرَافِ، وَهَذَا يُدُلُُّّ عَلَى أَنََّّ هَذَا الْحَدِيثَ مَطَّرَحٌ لا يُعمَلُ بِهِ، وَهَذَا مِمَّا يُسْتَدَلَُّّ بِهِ عَلَى أَنََّّ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿النََّّفْسَ بالنَّفْسِ﴾ (^٤) الأَحرَارِ؛ لأَنََّّه ذَكَرَ بَعْدَهُ الْقِصَاصُ فِي الْأَطْرَافِ، وَهُوَ يَخْتَصُُّّ بِالْأَحْرَارِ (^٥).
ومنها: أنْ يَقتُلَ المُسلِمُ كَافِرًِا، فَإِنَّْ كَانَ حَرْبِيًا، لَمْ يُقْتَلْ بِهِ بِغَيْرِ خِلَافٍٍ (^٦)؛ لأنَّ قَتَل الْحَرْبِيُِّّ مُبَاحٌٌ بِلاَ رَيْبٍ، وَإِنْْ كَانَ ذِمِّيًٌّا أَوْ مُعَاهَُدًا، فَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنََّّه لاَ
يَقْتُلُ بِهِ أَيْضًا (^٧)، وفِي " صَحِيحٌ الْبُخَارِيُّ " (^٨)
1 عبارة: «دون عبده» سقطت من (ص).
2 انظر: بداية المجتهد ٢/ ٧٠٦ - ٧٠٧.
3 أخرجه: أحمد ٥/ ١٠ و١١ و١٢ و١٨ و١٩، والدارمي (٢٣٦٣)، وأبو داود (٤٥١٥) و(٤٥١٦) و(٤٥١٧)، وابن ماجه (٢٦٦٣)، والترمذي (١٤١٤) وفي " العلل الكبير "، له (٢٣٨)، والنسائي ٨/ ٢٠ و٢١ و٢٦، وابن عدي في " الكامل " ٣/ ١٥٦ و٨/ ٤١٧ من حديث الحسن، عن سمرة بن جندب، به، وإسناده ضعيف فإنَّ الحسن لم يسمع كل أحاديث سمرة، وهذا الحديث جاء التصريح بأنه لم يسمعه الحسن من سمرة كما في " مسند الإمام أحمد " ٥/ ١٠.
4 المائدة: ٤٥.
5 انظر: بداية المجتهد ٢/ ٧١٠.
6 انظر: رؤوس المسائل في الخلاف ٢/ ٩١١، والهداية للكلوذاني ٢/ ٢٣٠ بتحقيقنا، وبداية المجتهد ٢/ ٧٠٨.
7 انظر: رؤوس المسائل في الخلاف ٢/ ٩١١، وبداية المجتهد ٢/ ٧٠٨. اختلف العلماء في قتل المؤمن بالكافر الذمي، فقال الإمام ابن رشد - رحمه الله -: وأما قتل المؤمن بالكافر الذمي فاختلف العلماء في ذلك على ثلاثة أقوال: فقال قوم: لا يقتل مؤمن بكافر، وممن قال به الشافعي والثوري وأحمد وداود وجماعة. وقال قوم: يقتل به، وممن قال بذلك أبو حنيفة وأصحابه وابن أبي ليلى. وقال مالك والليث، لا يقتل به إلا أن يقتله غيلة وقتل الغيلة أن يضجعه فيذبحه وبخاصة على ماله. انظر: بداية المجتهد ٢/ ٧٠٨.
8 الصحيح ١/ ٣٨ (١١١) و٤/ ٨٤ (٣٠٤٧) و٩/ ١٣ (٦٩٠٣) و٩/ ١٦ (٦٩١٥). وأخرجه: الشافعي في " المسند " (١٦٢٥) و(١٦٢٦) بتحقيقي، والطيالسي (٩١)، وعبد الرزاق (١٨٥٠٨)، والحميدي (٤٠)، وابن أبي شيبة (٢٧٤٧١) (ط الحوت)، وأحمد ١/ ٧٩، والدارمي (٢٣٦١)، وابن ماجه (٢٦٥٨)، والترمذي (١٤١٢)، والبزار (٤٨٦)، والنسائي ٨/ ٢٣ - ٢٤ وفي " الكبرى "، له (٦٩٤٦)، وأبو يعلى (٤٥١)، وابن الجارود (٧٩٤)، والطحاوي في " شرح المعاني " ٣/ ١٩٢، والبيهقي ٨/ ٢٨، والبغوي في " شرح السنة " (٢٥٣٠).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout