وفي " صحيح مسلم " (^١) من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «مَنْ أحبَّ أنْ يُزَحْزَحَ عن النَّارِ ويُدخَلَ الجنة فلتدركه منيَّتُه وهو يؤمنُ باللهِ واليومِ الآخرِ، ويأتي إلى الناسِ الذي يحبُّ أنْ يُؤْتَى إليه».
وفيه أيضًا عن أبي ذرٍّ، قال: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «يا أبا ذرٍّ، إني أراكَ ضعيفًا، وإني أحبُّ لك ما أُحبُّ لنفسي، لا تَأَمَّرَنَّ على اثنين، ولا تولَّينَّ مالَ
يتيم» (^٢).
وإنَّما نهاه عن ذلك، لما رأى من ضعفه، وهو - صلى الله عليه وسلم - يحبُّ هذا لكلِّ ضعيفٍ، وإنَّما كان يتولَّى أمورَ النَّاسِ؛ لأنَّ الله قوَّاه على ذلك، وأمره بدعاء الخَلْقِ كلِّهم إلى طاعته، وأنْ يتولَّى سياسةَ دينهم ودنياهم (^٣).
وقد رُوِيَ عن عليٍّ قال: قال لي النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «إنِّي أرضى لك ما أرضى لِنفسي، وأكره لك ما أكرهُ لنفسي، لا تقرأ القرآن وأنتَ جنبٌ، ولا وأنتَ
راكعٌ، ولا وأنت ساجد» (^٤).
1 الصحيح ٦/ ١٨ - ١٩ (١٨٤٤) (٤٦) و(٤٧). وأخرجه: أحمد ٢/ ١٦١ و١٩١ و١٩٢، وابن ماجه (٣٩٥٦)، والنسائي ٧/ ١٥٢ - ١٥٣، وابن حبان (٥٩٦١) من حديث عبد الله بن عمرو، به.
2 صحيح مسلم ٦/ ٧ (١٨٢٦) (١٧). وأخرجه: أبو داود (٢٨٦٨)، والنسائي ٦/ ٢٥٥، وابن حبان (٥٥٦٤) من حديث أبي ذر، به.
3 انظر: شرح السيوطي لسنن النسائي ٦/ ٢٥٥ - ٢٥٦.
4 أخرجه: عبد الرزاق (٢٨٣٦)، وأحمد ١/ ١٤٦، والدارقطني ١/ ١٢٥ (٤٢٠) (طبعة دار الكتب العلمية)، مرفوعًا. وهو ضعيف. وأخرجه: عبد الرزاق (٢٨٣٣)، ومسلم ٢/ ٤٨ (٤٨٠) (٢٠٩)، وابن حبان (١٨٩٥) عن علي بلفظ: «نهاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن أقرأ راكعًا أو ساجدًا». وأخرجه: الطيالسي (١٠١)، والحميدي (٥٧)، وأحمد ١/ ٨٣ و٨٤ و١٠٧ و١٢٤ و١٣٤، وأبو داود (٢٢٩)، وابن ماجه (٥٩٤)، والترمذي (١٤٦)، والنسائي ١/ ١٤٤، وابن الجارود (٩٤)، وأبو يعلى (٢٨٧) و(٣٤٨) و(٤٠٦) و(٥٢٤) و(٥٧٩) و٦٢٣)، وابن خزيمة (٢٠٨)، وابن حبان (٧٩٩)، والدارقطني ١/ ١٢٥ (٤١٩) (طبعة دار الكتب العلمية)، والحاكم ٤/ ١٠٧، والبيهقي ١/ ٨٨ - ٨٩، والبغوي في " شرح السنة " (٢٧٣)، عن علي. بلفظ: كان رسول الله يأتي الخلاء فيقضي الحاجة ثم يخرج فيأكل معنا الخبز واللحم ويقرأ القرآن، ولا يحجبه، وربما قال: ولا يحجزه عن القرآن شيء إلا الجنابة.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout