حِينَ يَسْرِقُُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَشْرَبُُ الْخَمْرََ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنًٌ» (^١)، وقوله: «لا يُؤْمِنُ مَنْ لا يَأْمَنُ جَارُهُ بوائِقَه» (^٢).
وقد اخْتَلَفَ العُلمَاءُُ (^٣) فِي مُرْتَكِبِ الْكَبَائِرِ: هَلْ يُسمَّى مُؤْمِنًا نَاقِصًَ الإِيمَانِ، أَمْ لَاَ يَُسَمِّى مُؤْمِنًَا؟ وَإِنََّّما يُقَالُ: هو مُسْلِمٌ، وَلَيْسَ بِمُؤْمِنٍٍ عَلَى قَوْلَيْنِ، وَهُمَا رِوَايَتَانِ عَنِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ (^٤).
فأمَّا من ارْتَكِبَِ الصَّغائِرَ، فَلاَ يَزُولُ عَنْهُ اسْمُ الْإِيمَانِ بِالْكُلِّيَّةِ، بَلْ هُوَ مُؤْمِنٌٌ نَاقِصُِ
الإِيْمَانَ، يُنْقُصُ مِنْ إِيمَانِهِ بِحَسَبِ مَا ارْتَكَبََ مِنْ ذَلِكَ (^٥).
والقولُ بأنَّ مُرْتَكِبَ الْكَبَائِرِ يُقَالُ لَهُ: مُؤْمِنٌٌ نَاقِصًُ الإِيمَانِِ مَرْوِيٌّ عَنْ جَابِرِِ بْنِِ
عَبْدِ اللَّهِ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنُِ الْمُبَارَكِ وَإِسْحَاقُ وَأَبِي عَُبَيْدٍ وَغَيْرُهِمْ، وَالْقَوْلُ بِأَنََّّه مُسْلِمٌٌ، لَيْسَ بِمُؤْمِنٍٍ مَرْوِيٌّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، وَذَكَرَ بَعْضَُهُمْ أَنََّّه الْمُخْتَارَُ عِنْدََ أَهْلِِ السُِّّنَّةِ.
1 سبق تخريجه عند الحديث الثاني. قال الحسن: يجانبه الإيمان ما دام كذلك، فإن راجع راجعه الإيمان. وقال أحمد: حدثنا معاوية، عن أبي إسحاق، عن الأوزاعي، قال: وقد قلت للزهري حين ذكر هذا الحديث: «لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن …» فإنَّهم يقولون: فإنْ لم يكن مؤمنًا فما هو؟ قال: فأنكر ذلك، وكره مسألتي، انظر: الإيمان لابن تيمية: ٣٠.
2 سبق تخريجه عند الحديث الثاني.
3 لم ترد في (ص).
4 انظر: الإيمان لابن تيمية: ١٩٠، والعقيدة الطحاوية:٦٥ - ٦٦، والتبصير بقواعد التكفير: ١٦ - ١٧، وشرح العقيدة الطحاوية: ٣٢١ - ٣٢٢. قال محمد بن نصر المروزي: وحكى غير هؤلاء أنَّه سأل أحمد بن حنبل عن قول النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - : «لا يزني الزاني … ..» فقال: من أتى هذه الأربعة أو مثلهن أو فوقهن فهو مسلم، ولا أُسميه مؤمنًا؟ ومن أتى دون ذلك - يريد: دون الكبائر - أُسميه مؤمنًا ناقص الإيمان. انظر: الإيمان لابن تيمية: ١٩٩.
5 انظر: الإيمان لابن تيمية: ١٩٩، والتبصير بقواعد التكفير: ١٧، والوجيز في عقيدة السلف الصالح: ١٢١.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout