فَزَادَ الطَّعَامُُ، فَازْدَدَتُْ (^١) فِيه كذا وَكَذَا، فَكَتَبَ إِلَيْهِ الْحَجَّاجُ: إِنََّّك قَدْ خُنْتْنَا، وَعَمِلْتَُ بِخِلَاَفِِ مَا أَمَرْنَاكَ بِهِ، فَإِذَا أَتَاكَ كِتَابِي، فَتُصَدَُّّق بِجَمِيعِ ثَمَنِ ذََلِكَ الطَّعَامُ عَلَى فُقَرَاءِ الْبَصْرَةِ، فَلْيْتَنِي أَسْلَمَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ.
وتنَزَّه يَزِيدُ بْنُ زُرِيعٌ عَنْ خَمْسِ مِئَةَ أَلْفٌ مِنْ مِيرَاثِ أَبِيهِ، فَلَمْ يَأْخُذْهُ، وَكَانَ أَبُوهُ يَلِي الْأَعْمَالَ لِلسَّلَاطِينَ، وَكَانَ يَزِيدُُ يَعْمَلُُ الْخُُوص، وَيَتَّقَوََّّتُ مِنْهُ إِلَى أَنَّْ مَاتَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -.
وكان المِسْوَرُ بنُ مَخرَمَةَ قَدْ احْتَكَرَ طَعَامًًا كَثِيرًٌا، فَرَأَى سَحَابًًا فِي الْخَرِيفِ
فَكَرِهَهُ، فَقَالَ: أَلاَ أَُرَانِي قَدْ كَرِهْتُ مَا يََنَفَعُُ الْمُسْلِمِينَ؟ فَآلَى أَنْْ لَاَ يَرْبَحََ فِيهِ شَيْئًٌا، فَأَخْبَرَ بِذَلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًُا (^٢).
وفي هذا أنَّ الْمُحْتَكِرُ يَنْبَغِي لَهُ التَّنَزَُّه عَنْ رِبْحِ مَا احْتَكَرَهُ احْتِكَارًًا مَنْهِيًا عَنْهُ. وَقَدْ نَصََّّ الإِمَامُُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللَّهُ عَلَى التَّنْزُُّّه عَنْ رِبْحِ مَا لَمْ يَدْخُلْ فِي ضَمَانِهِ
لِِدُّخُولِهِ فِي رِبْحِ مَا لَمْ يَضْمَنْ، وَقَدْ نَهَى عَنْهُ النََّّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - (^٣)، فَقَالَ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةٍ عَنْهُ فِيمَنْ أَجََّّر مَا اسْتَأْجَرَهُ بِرِبْحٍٍ: إِنََّّه يَتَصِدَُّّق بِالرِّبْحِ، وَقَالَ فِي رِوَايَةٍ عَنْهُ فِي رِبْحِ مَالِ الْمُضَارَبَةِ إِذَا خَالَفَ فِيهِ الْمُضَارِبُ: إِنََّّه يَتَصَدَّقُ بِهِ، وَقَالَ فِي رِوَايَةٍ عَنْهُ فِيمَا إذَا اشْتَرَى ثَمَرَةَ
قَبْلَ بُدُوٍّ (^٤) صلاحها بِشَرْطِ الْقَطْعِ، ثُمَّ تَرَكَهَا حَتَّّى بَدَا صَلَاَحُهَا: إِنََّّه يَتَصِدََّّق بِالزِّيَادَةِ، وَحَمَلُهُ طَائِفَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَلَى الِاسْتِحْبَابِ؛ لِأَنََّّ الصَّدَقَةَ بِالشُّبُهَاتِ مُسْتَحَبَّ.
وَرُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا -: أنَّها سُئِلَتْ عن أَكْل الصَّيْدِِ لِلْمُحْرِمِ،
1 سقطت من (ص).
2 أخرجه: ابن عساكر في " تاريخ دمشق " ٦١/ ١٢٣.
3 قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا يحلّ سلفٌ وبيعٌ، ولا شرطان في بيعٍ، ولا ربح ما لم يضمن، ولا بيع ما ليس عندك». أخرجه: أحمد ٢/ ١٧٤ و١٧٨ و٢٠٥، والدارمي (٢٥٦٣)، وأبو داود (٣٥٠٤)، وابن ماجه (٢١٨٨)، والترمذي (١٢٣٤)، والنسائي ٧/ ٢٨٨ و٢٩٥ وفي " الكبرى "، له (٦٢٠٤) و(٦٢٢٦) و(٦٢٢٧)، والبيهقي ٥/ ٣٤٠ من طرق عن عبد الله بن عمرو ابن العاص، به، وقال الترمذي: «حسن صحيح».
4 سقطت من (ج).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout