وَمَا ذَكَرَهُ بَعْدَ ذََلِكَ مِنَ الدُّعَاءِ، وَأَنََّّه كَيْفَ يَتَقَبَّلُ مَعَ الْحَرَامِ، فَهُوََ مِثَالًٌ لِاسْتِبْعَادِ قََبَُولِ الأَعْمَالِ مَعَ التَّغْذِيَةِ بِالْحَرَامِ. وَقَدْ خَرََّج الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادٍ فِيهِِ نَظَرٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ (^١)،
قالَ: تُليَتْ هذه الآية عندَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: ﴿يَا أََيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الأَرْضِ حَلالًا طَيِّبًا﴾ (^٢)، فقام سَعدُ بنُُ أَبِي وَقَّاصٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اِدْعُ اللَّهُ أَنْْ يَجْعَلَنِي مُسْتَجَابًَ الدَّعْوَةِ، فَقَالَ النََّّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «َيَا سَعْدُ (^٣)، أطِبْ مطعَمَك تَكُنْ مُسْتَجَابُ الدَّّعوة، وَاَلَّذِي نَفْسَ مُحَمَّدٌ بِيَدِهِ إِنَّّ الْعَبْدُ لِيَقْذِفَ اللُّّقِمَةَ الْحَرَامَ فِي جَوْفِهِ مَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنْهُ عَمَلُ أَرْبَعِينَ يَوْمًَا، وَأَيُّّما عَبْدٍ نَبَتَ لَحْمَُهُ مَنْ سُحِْتٍ فَالنَّارُُ أَوْلَى بِهِ»َ.
وَفِي " مُسْنَدُ الْإِمَامِ أَحْمَدُ " (^٤) بإسْنَاد فِيهِ نَظَرٌ أَيْضًا عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «َمَنْ اشْتَرَى ثَوْبًًا بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ فِي ثَمَنِهِ دِرْهَمٌٌ حَرَامٌ، لَمْ يُقْبَلِْ اللَّهُ لَهُ صَلَاةُ مَا كَانَ عَلَيْهِ»َ، ثُمَّ أَدْخَلَ أُصْبُعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ فَقَالَ: صُمَّتا إِنَّْ لَمْ أَكُنْ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليهِ وسلم -. وَيَُرَوِى مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍٍّّ - رَضِيَ اللهُ عنه - مَرْفُوعًٌا مَعْنَاهُ أَيْضًَا، خَرَّجه الْبَزَّارُ وَغَيْرُهُ بِإِسْنَادٍٍ ضَعِيف
جدًا (^٥).
وخرَّج الطبرانِي بإِسْنَادٍ فِيهِ ضَعْفٌٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النََّّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «َإِذَا خَرَجَ الرَّجُلُُ حَاجًٍّا بِنَفَقَةٍَ طَيْبَةًٍ، وَوَضَعَ رِجْلَهُ فِي الْغََرِْزِ (^٦)، فنادى: لبَّيْكَ اللهمَّ لبَّيكَ، ناداهِ مُنَادٍ مِنَ السََّّمَاء: لبَّيْكَ وسَعْدَيك زادُك حلالٌ، وَرَاحَلْتُكَ حَلاَلًٌ (^٧)،
1 في " المعجم الأوسط " (٦٤٩٥). وعزاه الهيثمي في " المجمع " ١٠/ ٢٩٤ إلى " المعجم الصغير " والصواب " المعجم الأوسط "، وقال: «وفيه من لم أعرفهم».
2 البقرة: ١٦٨.
3 «يا سعد» لم ترد في (ص).
4 في المسند ٢/ ٩٨. وأخرجه: عبد بن حميد (٨٤٩)، وابن حبان في " المجروحين " ٢/ ٤٠، والبيهقي في " شعب الإيمان " (٦١١٤)، والخطيب في " تاريخه " ١٤/ ٢١ وإسناده ضعيف جدًا، فهو مسلسل بالعلل، وقال الحافظ العراقي: «سنده ضعيف جدًا» فيض القدير ٦/ ٨٤.
5 في " مسنده " (٨١٩)، وإسناده ضعيف جدًا، فيه النضر بن منصور، قال البخاري : «منكر الحديث». وعقبة بن علقمة أبو الجنوب، قال أبو حاتم: «ضعيف الحديث». انظر: الجرح والتعديل ٦/ ٤٠٢ (١٧٤٣)، ومجمع الزوائد ١٠/ ٢٩٢.
6 في (ص): «في المزدلفة».
7 عبارة: «وراحلتك حلال» سقطت من (ص).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout