خِلَافٌ؛ لِأَنََّّ صِيَامًَ بَعْضُ الْيَوْمِ لَيْسَ بِقُِرِبََةًٍ فِي نَفْسِهِ (^١)، وَكَذَا لَوْ قَدَرَ عَلَى عِتْقِ بَعْضِ رَقَبَةٍ فِي الْكَفَّارَةِ لَمْ يَلْزَمْهُ؛ لِأَنََّّ تَبْعِيضَ الْعِتْقِ غَيْرَ مَحْبُوبٍ لِلشَّارِعِ بَلْ يَُؤُْمََرُ بِتَكْمِيلِهِ بِكُلِِّّ طَرِيقٍ (^٢).
وأما مَنْ فَاتَهُ الْوُقُوفُُ بِعَرَفَةََ فِي الْحَجِّ، فَهَلْ يَأْتِي بِمَا بَقِيََ مِنْهُ مِنْ الْمَبِيتِ بِمُزْدَلِفَةَ، وَرَمْيِ الْجِمَارِ أَمْ لَا؟ بَلْ يَقْتَصِرُ عَلَى الطَّوَافِ وَالسَّعْيِ، وَيَتَحَلَّلُ بِعُمْرَةٍ عَلَى رِوَايَتَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ،
أَشْهَرَهُمَا: أَنََّّه يَقْتَصِرُ عَلَى الطَّوَافِ وَالسَّعْيِ؛ لِأَنََّّ الْمَبِيتََ وَالرَّمْيََّ مِنْ لَوَاحِقِ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ وَتَوَابِعِهِ، وَإِنََّّمَا أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِذِكْرِهِ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ، وَبِذِكْرِهِ فِي الْأَيَّامِ الْمَعْدُودَاتِ لِمَنْ أَفَاضَ مِنْ عَرَفَاتٍ، فَلَا يُؤْمَرُ بِهِ مَنْ لَا يَقِفُ بِعَرَفَةَ كَمَا لَا يُؤْمَرُ بِهِ الْمُعْتَمِرُ (^٣).
1 انظر: رؤوس المسائل في الخلاف ١/ ٣٤٦، والهداية للكلوذاني ١/ ٢٠٤ - ٢٠٥ بتحقيقنا، ومنتهى الإرادات ١/ ٢٢٧.
2 انظر: الهداية للكلوذاني ١/ ١٩٢ - ١٩٣ بتحقيقنا.
3 انظر: المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين ١/ ٢٩٥ - ٢٩٦، والهداية للكلوذاني ١/ ٢٤٧ بتحقيقنا، والمغني ٣/ ٥٦، ومنتهى الإرادات ١/ ٢٨٨، ونيل المآرب في تهذيب شرح عمدة الطالب ٢/ ٥٤٣ - ٥٤٤.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout