وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنََّّه قَالَ: كَيْفَ بِكُمْ إذَا لََبِِسِتِكُمِ فِتْنَةًٌ يَرْبُو فِيهَا الصَّغِيرَُ، وَيَهْرَمُ فِيها الْكبِيرُُ، وتُتَّخَذُ سُنةً، فإِنْ غَيَّرَتُ يَوْمًَا قِيل: هَذَا مُنْكَرٌ؟ قَالُوا: وَمَتَى ذََلِكَ؟ قَال: إِذَا قُلَّت أَمُنَاؤُكُمْ، وَكَثُرَتُ أَمْرَاؤُُكُمَ، وَقَلََّّت فُقَهَاؤُُكُم، وَكَثَرَ
قُرَّاؤُكم،
وتُفُقِّهَ لغَيْرُ الدِّين، والتُمِِسَتِ الدُّنْيَا بِعَمَلِ الآخِرَةِ. خَرَّجهمَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي "كِتَابِهِ" (^١).
ولهذا المعنِى كَانَ كَثِيرٌٌ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ يَكْرَهُونَ السُّؤَالَ عَنِ الْحَوَادِثِ قَبْلََ وُقُوعِهَا، وَلَاَ يَُجِيبُونَ عَنْ ذَلِكَ، قَالَ عَمْرُو بْنُ مُِرَّةَ: خَرَجَ عُمَرُُ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: أَُحُرِّجُ عَلَيْكُمْ أَنَّْ تَسْأَلُونَا عَنْ مَا لَمْ يَكُنْ، فَإِنََّّ لَنَا فِيمَا كَانَ شَغَلًا (^٢).
وعن ابن عمر، قَال: لاَ تَسْأَلُوا عَمَّا لَمْ يَكُنْ، فَإِنِّي سَمِعْتُُ عُمَرَ لَعَنََ السََّّائِل عمَّا لم يَكُنْ (^٣).
وكان زيدُ بنُ ثَابِتٍٍ إِذَا سُئِلَ عَنِ الشََّّيءِ يَقُول: كَانَ هَذَا؟ فَإِنَّْ قَالُوا: لاَ، قَالَ: دَعُوهُ حَتَّّى يَكُونَ (^٤).
وقال مسروقٌ: سَأَلْتُ أَبَيَّ بْنُ كَعْبٍٍ عَنْ شَيْءًٍ، فَقَالَ: أَكَانَ بَعْدُُ؟ فَقُلْتُ: لاَ، فَقَالَ: أَجِّمَّنا - يَعْنِي: أَرَحَنَا حَتََّّى يَكُونَُ -، فَإِذَا كَانَ اجْتَهَدْنَا لَكَ رَأَيْنَا (^٥).
وقال الشَّعبيُّ: سئل عمارٌ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَقَالَ: هَلْ كَانَ هَذَا بَعْدُُ؟ قَالُوا: لاَ، قَالَ: فَدَعَوْنَا حَتَّّى يَكُونُ، فَإِذَا كَانَ تَجَشَّمْنَاهُ لكم (^٦).
1 أخرجه: معمر في " جامعه " (٢٠٧٤٢) من رواية عبد الرزاق، والدارمي ١/ ٦٤ (طبعة دار الفكر)، والحاكم ٤/ ٥١٤، وأبو نعيم في " الحلية ".
2 ذكره: ابن عبد البر في " جامع بيان العلم وفضله " ٢/ ١٤١، وابن حجر في " فتح الباري " ١٣/ ٣٢٧، وابن القيم في " إعلام الموقعين " ١/ ٧٦.
3 ذكره: ابن عبد البر في " جامع بيان العلم وفضله " ٢/ ١٣٩ و١٤٣، وابن حجر في " فتح الباري " ١٣/ ٣٢٧، وابن القيم في " إعلام الموقعين " ١/ ٧٥.
4 ذكره: الآجري في " أخلاق العلماء ": ١٨٣، وابن عبد البر في " جامع بيان العلم وفضله " ٢/ ١٤٢ - ١٤٣، وابن حجر في " فتح الباري " ١٣/ ٣٢٧.
5 ذكره: ابن عبد البر في " جامع بيان العلم وفضله " ٢/ ١٤٢.
6 ذكره: إسحاق بن راهويه كما في " المطالب العالية " (٣٣٢٨)، وابن حجر في " فتح الباري " ١٣/ ٣٢٧.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout