وبمحمَّد رسولًا، نعوذ بالله من الفتن. وكان قتادة يذكر عند هذا الحديث هذه الآية (^١) ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْأَلوا عَنْ أَشْيَاءَ﴾ (^٢).
وفي " صحيح البخاري " (^٣) عن ابن عباس قال: كان قومٌ يسألون رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - استهزاءً، فيقولُ الرجلُ: من أبي؟ ويقول الرجلُ تَضِلُّ ناقته: أين ناقتي؟ فأنزل الله هذه الآية ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْأَلوا عَنْ أَشْيَاءَ﴾.
وخَرَّج ابن جرير الطبري في " تفسيره " (^٤)
من حديث أبي هريرة، قال:
خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو غضبانُ مُحمارًّا وجهه، حتّى جلس على المنبرِ، فقام إليه رجلٌ، فقال: أين أنا؟ فقالَ: «في النار»، فقام إليه آخر (^٥) فقالَ: من أبي؟ قال: «أبوك حُذافة»، فقام عمر فقال: رضينا بالله ربًا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد نبيًا، وبالقرآن إمامًا، إنا يا رسول الله حديثو عهدٍ بجاهلية وشركٍ، والله أعلم مَن آباؤنا، قال: فسكن غضبُه، ونزلت هذه الآية: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْأَلوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُم﴾ (^٦).
وروى أيضًا (^٧) من طريق العَوْفي عن ابن عباس في قوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْأَلوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُم﴾ قال:
1 أخرجه: البخاري ٨/ ٩٦ (٦٣٦٢) و٩/ ٦٦ (٧٠٨٩) و١١٨ (٧٢٩٤)، ومسلم ٧/ ٩٤ (٢٣٥٩) (١٣٧). وأخرجه: الطبري في " تفسيره " (٩٩٧٢)، وابن أبي حاتم في " تفسيره " ٤/ ١٢١٨ (٦٨٧٨) من حديث أنس بن مالك، به.
2 المائدة: ١٠١.
3 الصحيح ٦/ ٦٨ (٤٦٢٢). وأخرجه: الطبري في " تفسيره " (٩٩٧١)، والبغوي في " تفسيره " ٢/ ٩٢، وابن الجوزي في " تفسيره " ٢/ ٤٣٤، من حديث عبد الله بن عباس، به.
4 التفسير (٩٩٧٧)، وطبعة التركي ٩/ ١٧. وأخرجه: الطحاوي في " شرح مشكل الآثار " (١٤٧٥)، وقال ابن كثير في " تفسيره ": ٦٦٠: «إسناده جيد»، وانظر: الدر المنثور ٢/ ٥٩٢.
5 في (ص): «رجل».
6 المائدة: ١٠١.
7 أي الطبري، وهو في " تفسيره " (٩٩٨٢)، وفي طبعة التركي ٩/ ٢٠ - ٢١. وأخرجه: ابن أبي حاتم (٦٨٨١) و(٦٨٨٤)، وإسناده ضعيف جدًا.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout