«لو قلتُ: نعم، لوجبت، ولما استطعتُم» ثمَّ قال: «ذَرُوني ما تَرَكْتُكُم، فإنَّما أُهْلِكَ مَنْ كانَ قبلَكم بسؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، فإذا أمرتُكُم بشيءٍ، فأتوا منه ما استطعتُم، وإذا نهيتُكم عن شيءٍ، فدعوه (^١)» (^٢).
وخرَّجه الدَّارقطني من وجه آخر مختصرًا (^٣)، وقال فيه: فنَزل قولُه تعالى
: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْأَلوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُم﴾ (^٤).
وقد رُوِي مِن غير وجهٍ أنَّ هذه الآية نزلت لمَّا سألوا النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - عن الحجِّ، وقالوا: أفي كلِّ عام؟ (^٥)
وفي " الصحيحين " (^٦)
عن أنس قال: خطبنا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال رجل:
من أبي؟ فقال: «فلان»، فنَزلت هذه الآية ﴿لا تَسْأَلوا عَنْ أَشْيَاءَ﴾ (^٧).
وفيهما أيضًا عن قتادة، عن أنسٍ قال: سألوا (^٨) رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حتى أحْفَوهُ في المسألة، فغضب، فصَعدَ المنبر، فقال: «لا تسألوني اليومَ عن شيءٍ إلا بيَّنتُه»، فقام رجل كان إذا لاحى الرجالَ دُعِيَ إلى غير أبيه، فقال: يا رسول الله من أبي؟ قالَ: «أبوك حُذافة»، ثم أنشأ (^٩) عمرُ، فقال: رضينا بالله ربًا، وبالإسلام دينًا،
1 في (ص): «فاجتنبوه».
2 أخرجه: مسلم ٤/ ١٠٢ (١٣٣٧) (٤١٢). وأخرجه: أحمد ٢/ ٥٠٨، والنسائي ٥/ ١١٠ - ١١١، والطبري في " تفسيره " (٩٩٨٠)، وابن حبان (٣٧٠٤)، والدارقطني ٢/ ٢٤٧ (٢٦٧٩) (طبعة دار الكتب العلمية) من حديث أبي هريرة، به.
3 " السنن " ٢/ ٢٤٧ (٢٦٨٠) (طبعة دار الكتب العلمية) من حديث أبي هريرة، به.
4 المائدة: ١٠١.
5 انظر: تفسير ابن أبي حاتم ٤/ ١٢١٧ (٦٨٧٥)، وتفسير القرطبي ٦/ ٣٣١، وأسباب النزول للواحدي: ٣٣٤ بتحقيقي، وتفسير البغوي ٢/ ٩٢، وبحر العلوم ٣/ ١٥٨، وتفسير ابن الجوزي ٢/ ٤٣٤، والبحر المحيط ٤/ ٣٥، والدر المنثور ٢/ ٥٩٢.
6 أخرجه: البخاري ١/ ٣٤ (٩٣) و١/ ١٤٣ (٥٤٠) و٦/ ٦٨ (٤٦٢١) و٩/ ١١٨ (٧٢٩٤) وفي " الأدب المفرد "، له (١١٨٤)، ومسلم ٧/ ٩٣ (٢٣٥٩) (١٣٦) و٧/ ٩٤ (٢٣٥٩) (١٣٦).
7 المائدة: ١٠١.
8 في (ص): «يا».
9 في (ص): «جثا».
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout