«َلَا، لَعَلَّهُ أَنَّْ يَكُونََ يُصلِي»، فَقَالَ خَالِدٌ: وَكَمْ مَِنْ مُصَلٍّ يَقُولُ بِلِسَانِهِ مَا لَيْسَ فِي قَلْبِهِ، فَقَالَ رَسُولُُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: «إِنِّّي لم أَُوَمََر أَنَّْ أَُنَقِّبَ عن قُلُوبِ النَّاسِِ وَلاَ أَشَُقََّ بُطونَهُم (^١)».
وفي " مُسْنَدُ الإِمَامِ أَحْمَدُ " (^٢) عن عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ: أَنَّ رَجُلًا مَنََ الأَنْصَارَ حَدََّثه أَنَّه أَتَى النََّّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَاسْتَأْذَنَهُ فِي قَتْلِ رَجُلٍٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ، فَقَالَ النََّّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -
: «أَلَيْسُ يََشَهَِدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّاَّ اللَّهُ؟»َ قَالَ: بَلِى، وَلاَ شَهَادَةَ لَهُ، قَالَ: «أُلَيْسَ
يُصَلِّي؟» قَالَ: بَلِى، وَلاَ صَلَاَةََ لَهُ، قَالَ: «َأُولَئِكَ الَّذِينَ نَهَانِي اللَّهُ عَنْ قَتْلِهِمْ»َ.
وَأَمَّا قَتْلُُ الْمُمْتَنِعُ عَنْ أَدَاءِِ الزَّكَاةِ، فَفِيهِ قَوْلَانِ لِمَنْ قَالَ: يَقْتُلُ الْمُمْتَنِعُ مِنْ فِعْلِ الصَّلَاةِ:
أَحَدُهُمَا: يُقْتُلُ أَيْضًُا، وَهُوَ الْمَشْهُورُُ عَنْ أَحْمَدَ، وَيُسْتَدَلَُّّ لَهُ بِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ هَذَا (^٣).
والثاني: لا يَقْتَل، وَهُوَ قَوْلُ مَالِك، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ فِي رِوَايَةَ (^٤).
وأما الصوْم فَقَالَ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ فِي رِوَايَةٍ عَنْهُ: يَُقَتُلُ بِتَرْكِهِ (^٥)، وقال الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ فِي رِوَايَةٍ: لَاَ يُقْتَلُُ بِذَلِكَ، وَيُسْتَدِلَُّّ لَهُ بِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَغَيْرِهِ مِمَّا فِي مَعْنَاهُ، فَإِنََّّه لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْهَا ذِكَرَُ الصَّوْمَ، وَلِهَذَا قَالَ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ أَبِي طَالِبٍ: الصَّوْمُ لَمْ يَجِئْ فِيهِ شَيْءٌ (^٦).
1 في (ص): «قلوبهم».
2 المسند ٥/ ٤٣٢ و٤٣٣. وأخرجه: أبو داود (٤٩٢٨)، والبيهقي ٣/ ٣٦٧ و٨/ ١٩٦، وابن عبد البر في " التمهيد " ١٠/ ١٥٠ و١٦٢ و١٦٣ و١٦٤ و١٦٥ و١٦٦ و١٦٧، وهو حديث صحيح.
3 انظر: الحاوي الكبير ٢/ ٥٢٦، والانتصار في المسائل الكبار ٢/ ٦١٣، والمغني ٢/ ٢٩٨.
4 انظر: الانتصار في المسائل الكبار ٢/ ٦١٣ - ٦١٤.
5 انظر: الانتصار في المسائل الكبار ٢/ ٦١٣.
6 انظر: الانتصار في المسائل الكبار ٢/ ٦١٣.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout