ومما يدلُّ على قتال الجماعة الممتنعين من إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة من القرآن قولُه تعالى: ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ﴾ (^١) وقولُه تعالى: ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ﴾ (^٢) وقولُه تعالى:
﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ للهِ﴾ (^٣) مع قوله تعالى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ
الْقَيِّمَةِ﴾ (^٤).
وثبت أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان إذا غزا قومًا لم يُغِرْ عليهم حتى (^٥) يُصبحَ فإنْ سمع أذانًا وإلا أغارَ عليهم، مع احتمال أنْ يكونوا قد دخلُوا في الإسلام (^٦).
وكان يُوصي سراياه: «إنْ سمعتُم مؤذنًا أو رأيتم مسجدًا، فلا تقتلوا أحدًا» (^٧).
وقد بعث عُيينة بنَ حِصنٍ إلى قوم من بني العنبر، فأغار عليهم ولم يسمع أذانًا، ثم ادَّعوا أنَّهم قد أسلموا قبل ذلك.
وبعث - صلى الله عليه وسلم - إلى أهل عُمان كتابًا فيه: «مِنْ محمد النَّبيِّ إلى أهل عُمان، سلامٌ
أما بعدُ: فأقِرُّوا بشهادةِ أنْ لا إله إلا الله، وأنِّي رسولُ الله، وأدُّوا الزكاة، وخُطوا المساجد، وإلا غَزَوْتُكم» خرَّجه البزار والطبراني وغيرهما (^٨).
1 التوبة: ٥.
2 التوبة: ١١.
3 البقرة: ١٩٣.
4 البينة: ٥.
5 في (ص): «إذا غزا لم يغر حتى».
6 أخرجه: مالك في " الموطأ " (١٣٤٥) برواية يحيى الليثي، والطيالسي (٢١٢٧)، وأحمد ٣/ ١٥٩ و٢٠٦ و٢٣٦ و٢٣٧ و٢٦٣، والبخاري ١/ ١٥٨ (٦١٠) و٤/ ٥٨ (٢٩٤٣) و(٢٩٤٤) و(٢٩٤٥)، وأبو داود (٢٥٩٦) و(٢٦٣٨)، والترمذي (١٥٥٠)، والنسائي في "الكبرى" (٨٥٤٤)، وأبو يعلى (٢٩٠٨) و(٣٨٠٤)، وابن حبان (٤٧٤٥) و(٤٧٤٦)، والبيهقي ٩/ ٧٩ و٨٠ و١٠٨، والبغوي (٢٧٠٢) من حديث أنس بن مالك، به.
7 أخرجه: الحميدي (٨٢٠)، وسعيد بن منصور (٢٣٨٥)، وأحمد ٣/ ٤٤٨، وأبو داود (٢٦٣٥)، والترمذي (١٥٤٩)، والبزار (١٧٣١)، والطبراني في "الكبير" ١٧/ (٤٦٧)، والبيهقي ٩/ ١٠٨، والبغوي (٢٧٠٣) من حديث عصام المزني، وإسناده ضعيف لجهالة ابن عصام.
8 أخرجه: البزار (٨٨٠)، والطبراني في " الأوسط " (٦٨٤٩) من حديث أبي شداد، به، وإسناده ضعيف، انظر: مجمع الزوائد ٣/ ٦٤.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout