وَفِيهِ أَيْضًُا عَنْ نَصْرِ بْنِ عَاصِمٍ اللَّيْثِيِّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْهُمْ: أَنََّّه أَتَى النََّّبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فَأَسْلَمَ عَلَىَّ
أَنَّْ لاَ يَُصِلِّي إِلَّاَّ صَلَاَتَيْنِ، فَقَبِلَ مِنْهُ (^١).
وأَخِذ الإِمَامُ أَحْمَدُ بِهَذِهِ الأَحَادِيثِ، وَقَالَ: يَصِحُُّّ الإِسْلاَمُُ عَلَى الشَّرْطِ الْفَاسِدِ، ثُمَّ يَُلَزِمُ بِشَرَائِعِ الْإِسْلَامِ كَُلهَا، وَاسْتَدْلََّّ أَيْضًِا بِأَنََّّ حَكِيمُ بْنَُ حِزَامٍ قَالَ: بَايَعْتُِ النََّّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى أَنْ لَاَ أََخَِرَّ إِلاّ قَائِمًا (^٢). قال أَحْمَدِ: مَعْنَاهُ أَنَّْ يَسْجُدَ مِنْ غَيْرِ رُكُوعٍ (^٣).
وخرَّج محَمَّدُ بْنُُ نَصْرٍ الْمَرْوِزِيُُّّ (^٤) بإسْنادٍ ضَعِيفٌ جَدًٍّا عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمْ يَكُنْ النََّّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يُقْبَلُ مََنْ أَجَابَهُ إِلَى الإِسْلَاَمِ إِلَّاَّّ بِإِقَامِ الصَّلَاَةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَكَانَتَا فَرِيضَتَيْنِ عَلَى مََنْ أَقَرََّّ بِمَحَمََّّدٍ - صلى الله عليه وسلم - وَبِالْإِسْلَاَمِ، وَذَلِكَ قَوْلُُ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ -: ﴿فَإِِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ (^٥) وهذا لا يَثْبُتُ، وَعَلِى تَقْدِيرِ ثُبُوتِهِ، فَالْمُرَادُُ مِنْهُ أَنََّّه لَمْ يَكُنْ يُقِِرُّ أَحَدًا دَخَلَ فِي الْإِسْلَاَمِ عَلَى تَرْكِ الصََّّلاةِِ والزَّكَاةِ وَهَذَا حَقًٌّّ، فَإِنََّّه - صلى الله عليه وسلم - أَمَرَ مُعَاذًًا لَمَّا بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ أَنَّْ يَدَّعَُوََهُم أَوَّلًا
إلى الشهادتِين، وَقَالَ: «َإِنَّْ هُمٌ أَطَاعُوا لِذَلِكَ، فَأَعْلَمُهُمْ بِالصَّلَاَةِ، ثُمَّ بِالزَّكَاةِ»ِ (^٦)
ومرادُه أنَّ مَنْ صَارَ مُسْلِمًًا بِدُخُولِهِ فِي الْإِسْلَامِ أَمَرَ (^٧) بَعَدَ ذَلِكَ بِإِقَامِ الصَّلاَةِ، ثُمَّ بِإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَكَانَ مِنْ سَأَلَهُ عَنِ الْإِسْلَاَمِ يَذْكَرُ لَهُ مَعَ
1 أخرجه: أحمد ٥/ ٢٥، وإسناده كلهم ثقات غير هذا المبهم الذي حدّث نصر بن عاصم. وانظر: المغني ١٠/ ٦٢٥.
2 أخرجه: أحمد ٣/ ٤٠٢، والنسائي ٢/ ٢٠٥ وفي " الكبرى "، له (٦٧٥)، والطبراني في " الكبير " (٣١٠٦)، وإسناده ضعيف لإنقطاعه. قوله: بايعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أن لا أخر إلا قائمًا: من الخرور: وهو السقوط، يقال: خَرَّ يَخِرُّ بالكسر، وَخَرَّ يخُر بالضم: إذا سقط من عُلو. انظر: النهاية في غريب الحديث ١/ ٣٧٠.
3 انظر: المغنى ١٠/ ٦٢٥.
4 في " تعظيم قدر الصلاة " (١٢).
5 المجادلة: ١٣.
6 أخرجه: الشافعي في " مسنده " (٦٧٣) بتحقيقي، والدارمي (١٦١٤) و(١٦٢٢) و(١٦٣١)، والبخاري ٢/ ١٣٠ (١٣٩٥) و٢/ ١٤٧ (١٤٥٨) و٢/ ١٥٨ (١٤٩٦) و٥/ ٢٠٥ (٤٣٤٧) و٩/ ١٤٠ (٧٣٧١) (٧٣٧٢)، ومسلم ١/ ٣٨ (١٩) (٣٠) من حديث ابن عباس، به.
7 سقطت من (ص).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout