وَقَدْ خَرَّجَ التِّرْمِذِيُّ (^١) وَابْن مَاجه (^٢) مِنْ حَدِيثِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ النََّّبيِّ
- صلى الله عليه وسلم -، قَال: «َلاَ يَبْلُغُُ الْعَبْدُُ أَنَّْ يَكُونََ مِنَ الْمَتَِّقِينَ حَتّى يَدَعَ ما لاَ بَأْسََ بِهِ حَذَرًًا مِمَّا بِهِ بَأْسٌ (^٣)».
وقال أبُو الدَّرْدَاءِ:ُّ تَمَامُُ التَّقْوِى أَنَّْ يَتَّقِيَ اللَّهُ الْعَبْدَُ، حَتَّّى يَتَّقِيََه مِنْ مِثْقَالُ ذَرَّة، وَحَتَّى يَتْرُكََ بَعْضَُ مَا يَرَى أَنََّّه حَلاَل، خَشْيَةَُ أَنْْ يَكُونَ حَرَامًًا، حِجَّابًًا بَيْنَهُ وَبَيْنََ
الْحَرَامِ (^٤).
وقال الحسنُ: مَازالِتِِ التَّقْوِى بِالْمُتَّقِينِ حَتَّى تَرَكُوا كَثِيرًًا مِنَ الْحَلَاَلِ مَخَافَةُ الْحَرَامِ.
وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: إِنَّمَا سُمُوا الْمُتَّقِينَ؛ لِأَنََّّهُمَّ اتَّقَوْا مالا يُتَّقى (^٥). وَرُوِي عَن ابْنُ عُمَرَ قَالَ: إِنَِّّي لأَحِبُّ أَنَّْ أَدَّعََ بَيْنِي وَبَيْنَ الْحَرَامِ سُتْرَةًً مِنَ الْحَلَاَلِ لَاَ أَخْرَقَهَا.
وَقَالَ مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ: لَاَ يُسَلِّمُ لِلرَّجُلِ الْحَلاَلُِ حَتَّى يَجْعَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْحَرَامِ
حَاجِزًِا مِنَ الْحَلَاَلِ (^٦).
وقال سفيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ: لاَ يُصِيبُ عَبْدٌ حَقِيقَةُ الإِيمَانِ حَتَّى يَجْعَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنََ الْحَرَامِ حَاجِزًٌا مِنَ الْحَلَاَلِ (^٧)، وحَتى يَدَّعََ الإِثْمُ وَمَا تُشَابَهُ مِنْهُ (^٨).
ويستدلُّ بهَذَا الْحَدِيثُِ مَنْ يَذْهَبُ إِلَى سُدٍِّّ الذَّرَائِعِ إِلَى الْمُحَرََّّمَاتَ وَتَحْرِيمِ
الْوَسَائِلِ إِلَيْهَا، وَيََدُلُّ عَلى ذَلكَ أَيْضًا مِنْ قَوَاعِدَِ الشََّّرِيعَةُ تَحْرِيمُُ قَلِيلِ مَا يَُسِكْرُ كَثِيرٍُه (^٩)،
1 في " الجامع الكبير " (٢٤٥١)، وقال: «حسن غريب» على أنَّ في إسناده عبد الله بن يزيد الدمشقي وهو ضعيف.
2 في " سننه " (٤٢١٥). وأخرجه: عبد بن حميد (٤٨٤)، والطبراني في " الكبير " ١٧/ (٤٤٦)، والحاكم ٤/ ٣١٩ من حديث عطية السعدي.
3 عبارة: «حذرًا مما به بأس» سقطت من (ص).
4 أخرجه: نعيم بن حماد في " زياداته " على كتاب " الزهد " لابن المبارك (٧٩)، وابن أبي الدنيا في " التقوى " كما في " فتح الباري " ١/ ٦٨.
5 لم أقف على قول الثوري؛ ولكن وجدته من كلام ابن عيينة. انظر: حلية الأولياء ٧/ ٢٨٤.
6 أخرجه: أبو نعيم في " حلية الأولياء " ٤/ ٨٤.
7 من قوله: «وقال سفيان بن عيينة …» إلى هنا سقط من (ص).
8 أخرجه: أبو نعيم في " حلية الأولياء " ٧/ ٢٨٨.
9 لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «ما أسكر كثيرة فقليله حرام». أخرجه: أحمد ٣/ ٣٤٣، واللفظ له، وأبو داود (٣٦٨١)، وابن ماجه (٣٣٩٣)، والترمذي (١٨٦٥)، والطحاوي في " شرح المعاني " ٤/ ٢١٧، وابن حبان (٥٣٨٢)، والبيهقي ٨/ ٢٩٦ من حديث جابر بن عبد الله، به، قال الترمذي: «حسن غريب». وله شواهد عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عند أحمد ٢/ ١٦٧ و١٧١، وابن ماجه (٣٣٩٤). وعن ابن عمر عند أحمد ٢/ ٩١، وابن ماجه (٣٣٩٢)، والبيهقي ٨/ ٢٩٦.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout