الْمَسَاكِنِ، وَبَقِيَ مِنْهَا ثُلُثٌ أَنََّّه يَُعَطِى كُلُّهُ لِلْمُوصَى لَهُ، وَهَذَا قَوْلٌُ طَائِفَةٌٍ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ، وَحُكِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ، وَوَافَقَهُمْ الْقَاضِي أَبُو يَعْلَى مِنْ أَصْحَابِنَا فِي خِلَافِهِ، وَبََّنَوا ذَلِكَ عَلَى أَنََّّ الْمَسَاكِنُ الْمُشْتَرَكَةَ تُقْسَمُ بَيْنَ الْمُشْتَرِكِينَ فِيهَا قِسْمَةُ إجْبَارً، كَمَا هُوَ قَوْلُُ مَالِكً، وَظَاهِرُُ كَلَاَمِ ابْنِ أَبِي مُوسَى مِنْ أَصْحَابِنَا، وَالْمَشْهُورُِ عِنْدَ أَصْحَابِنَا أَنََّّ الْمَسَاكِنُ الْمُتَعَدِِّّدَة لاَ تَُقَسْمُ قِسْمَةَ إجْبَارِ (^١)، وهو قَولُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالشََّّافعِي، وَقَدْ تَأَوََّّلَ بَعضُ الْمَالِكِيَّةِ فَتْيَا الْقَاسِمُ الْمَذْكُورَةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى أَنََّّ أَحَدُ الْفَرِيقَيْنِ مِنَ الْوَرَثَةِ أَوْ الْمُوصَى لَهُمْ طَلَبُ قِسْمَةِ الْمَسَاكِنِ وَكَانَتْ مُتَقَارِبَةً بِحَيْثُ يُضَمُُّّ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ فِي الْقِسْمَةِ، فَإِنََّّه يُجَابُ إِلَى قِسْمَتِهَا عَلَى قَوْلِهِمْ، وَهَذَا التَّأْوِيلُ بَعِيدٌ مُخَالِفٍ لِِلظَّاهِرِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
1 في (ص): «إجبارًا» بإسقاط كلمة: «قسمة».
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout