مَا رَوَاهُ (^١) مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ السَّلَاَمِ الْخُشَنِيُّ الأَنْدَلَسِيُّ: حَدََّّثنا مُحَمََّّدُّ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَِّاب الثَّقَفِيُّ، عَنْ عَُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِِ عُمَرَ فِي الرَّجُلِ يُطْلِّقُ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ، قَالَ: لاَ يُعَتََدُّ بِهَا، وَبِإِسْنَادِهِ عَنْ خَِلاَسٍ نَحْوَهُ (^٢)، فإِنَّ هذا الأَثرَُ قَدْ سَقَطَ مِنْ آخِرِهِ لَفْظَةً وَهِيَ قَالَ: لَاَ يُعْتَدُّ بِتِلْكَ الْحَيْضَةِ، كَذَلِكَ رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُُ أَبِي شَيْبَةَ فِي كِتَابِهِ (^٣) عن عَبْدِ الوَهَِّاب الثَّقَفِيِّ، وَكَذَا رَوَاهُ يَحْيَى بْنُُ مَعِينٍ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَِّابِ أَيْضًا، وَقَالَ: هُوَ غَرِيبٌ لَمْ يُحْدِّثْ بِهِ إِلاَّ
عَبْدٌُ الْوَهَِّاب، وَمُرَادُُ ابْنُِ عُمَرَ أَنََّّ الْحَيْضَةُ الَّتِي طَلَّقَ فِيهَا الْمَرْأَةُ لَاَ تَعْتَدُُّّ بِهَا الْمَرْأَةُ قُرْءًًا، وَهَذَا هُوَ مُرَادٌُ خِلاسٌ وَغَيْرُهُ.
وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ أَيْضًِا عَنْ جَمَاعَةٍَ مِنََّ السَّّلف، مِنهُم: زَيْدُِ بْنُ ثَابِتٍ (^٤)، وسَعِيدُ بْنُُ الْمُسَيِّبِ (^٥)، فَوهُمْ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُفَسِّرِينَ وَغَيْرِهِمْ كَمَا وَهُمَ ابْنُُ حَزْمٍ فَحََكَوا عَنْ بَعْضٍِ مِنْ سَمِّينَا أَنََّّ الطَّلَاقَ فِي الْحَيْضِ لَاَ يَقَعُ، وَهَذَا سَبَبٌُ وَهُمُهُمْ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَهَذَا الْحَدِيثَ إِنََّّما رَوَاهُ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ لَمَّا سَُئِلَ عَنْ رَجُلٍ لَهُ ثَلاَثَةٌ (^٦)
مساكِن، فأُوصِى بِثُلثِ ثَلاثُ مَسَاكِنُ هَلْ تُجْمَعُ لَهُ فِي مَسْكَنٍ وَاحِدٍ؟ فَقَالََ: يَجْمَعُ ذََلِكَ كلهُ فِي مَسْكَنٍ وَاحِدٍ، حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ: أَنَّ النََّّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «مََنْ عَمِلَ عَمَلًَا لَيْسََ عَلَيْهِِ أَمْرَُنًا فَهُو ردٌّ»
خرّجه مسلم (^٧). ومُرَادُهُ أَنَّ تَغْيِيرَ وَصِيَّةُ الْمُوصِي إِلَى مَا هُوََ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ وَأَنْفَعُُ جَائِزًٌ، وَقَدْ حُكِيَ هَذَا عَنْ عَطَاءٍ وَابْنِ جُرَيْجٍ، وَرُبَّمَا يَسْتَدِلَُّّ بَعْضُ مَنْ ذَهَبَ إِلَى هَذَا بِقَوْلِِهِِ تَعَالَى: ﴿فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفًا أَوْ إِِثْمًا فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلا إِثْمَ عَلَيْه﴾ (^٨) ولعَلهُ أَخِذ هَذَا مَنْ جَمْعِ الْعِتْقِ، فَإِنََّّه صح «أنَّ رَجُلًا (^٩) أَعْتِقْ سِتَّةَ مَمْلُوكِينَ عِنْدََ مَوْتِهِ، فَدَعَاهُمُ النََّّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَجَزَأَهُمْ ثَلَاَثَةَ
1 زاد بعدها في (ص): «محمد».
2 في " المحلى " ١١/ ٢١٦. وأخرجه: ابن أبي شيبة ٤/ ٥٨ و٥٩.
3 المصنف ٤/ ٥٧.
4 أخرجه: عبد الرزاق (١٠٩٦٦)، وابن أبي شيبة ٤/ ٥٧.
5 أخرجه: ابن أبي شيبة ٤/ ٥٩.
6 سقطت من (ص).
7 في " صحيحه " ٥/ ١٣٢ (١٧١٨) (١٨).
8 البقرة: ١٨٢.
9 سقطت من (ص).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout