وَمِنْهَا بَيْعَُ الْخَمْرَِ وَالْمَيْتَةُِ وَالْخِنْزِيرُ وَالْأَصْنَامُ وَالْكَلْبُ، وَسَائِرُ مَا نُهِيَ عَنْ بَيْعِهِ مِمََّّا لَا يَجُوزُ التَّرَاضِي (^١) ببَيْعه.
وأَمَّا الثَّانِي، فَلَهُ صَُورٌ عَدِيْدَةُ:
مِنْهَا: إِنْكَاحُُ الْوَلِيِِّّ مَنْ لَاَ يَجُوزُُ لَهُ إِنْكَاحٌُهَا إِلَّاَّّ بِإِذْنِهَا
بِغَيْرِ إِذْنِهَا، وَقَدْ رَدََّّ النََّّبيُّ
- صلى الله عليه وسلم - نِكَاحَُ امْرَأَةً ثِيِّّبٍ زوَّجها أَبُوها وَهِيَ كَارِهَةٌُ (^٢)، وَروي عنهُ أَنَّه خيَّرَ امرأَةُ زُوِّجَت بِغَيْرِ إِذْنِهَا (^٣)، وَفِي بُطْلَانِ هَذَا النِّكَاحِ وَوُقُوفِهُ عَلَى الْإِجَازَةِ رِوَايَتَانِ عَنْ أَحْمَدَ (^٤).
وقد ذَهَب طَائِفَةُ مِنَ الْعُلَمَاءِ إِلَى أَنََّّ مَنْ تَصَرََّّف لِغَيْرِهِ فِي مَالِهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ، لَمْ يَكُنْ تَصَرُُّّفه بَاطِلًا مِنْ أَصْلِهِ، بَلْ يَقِفُُ عَلَى إِجَازَتِهِ، فَإِنَّْ أَجَازَهُ جَازًَ، وَإِنَّْ رَدََّّه بَطل،
1 سقطت من (ص).
2 أخرجه: مالك في " الموطأ " (١٥٣٠) برواية الليثي، والشافعي في " مسنده " (١١٥٠) بتحقيقي، وعبد الرزاق (١٠٣٠٧) و(١٠٣٠٩)، وسعيد بن منصور في "سننه" (٥٦٧) و(٥٧٦)، وابن أبي شيبة (١٥٩٤٨)، وأحمد ٦/ ٣٢٨ و٣٢٩، والدارمي (٢١٩٧) و(٢١٩٨)، والبخاري ٧/ ٢٣ (٥١٣٨) و(٥١٣٩) و٩/ ٢٦ (٦٩٤٥) و٩/ ٣٢ (٦٩٦٩)، وأبو داود (٢١٠١)، وابن ماجه (١٨٧٣)، والنسائي ٦/ ٨٦ وفي " الكبرى "، له (٥٣٨٠) و(٥٣٨٢) و(٥٣٨٣)، وابن الجارود (٧١٠)، والبيهقي ٧/ ١١٩ وفي " المعرفة "، له (٤٠٨٧)، والخطيب في " تاريخه " ٢/ ٢٦٩، والبغوي (٢٢٥٦) من حديث خنساء بنت حذام: أنَّ أباها زوجها، وهي ثيب فكرهت ذلك فأتت النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فرد نكاحها. بلفظ الشافعي.
3 أخرجه: أحمد ١/ ٢٧٣، وأبو داود (٢٠٩٦)، وابن ماجه (١٨٧٥)، والنسائي في " الكبرى " (٥٣٨٧) و(٥٣٨٩)، وأبو يعلى (٢٥٢٦)، والطحاوي في "شرح المعاني" ٤/ ٣٦٥، والدارقطني ٣/ ٢٣٤ - ٢٣٥ و٢٣٥، والبيهقي ٧/ ١١٧ من حديث ابن عباس: أنَّ جارية بكرًا أتت النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فذكرت أنَّ أباها زوجها وهي كارهة، فخيرها النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، بلفظ أحمد. وأخرجه: أبو داود (٢٠٩٧)، والبيهقي ٧/ ١١٧ من طريق أيوب السختياني، عن عكرمة، مرسلًا.
4 نقل الأثرم والميموني عنه أنَّه يملك تزويجها، وهو اختيار الخرقي. ونقل عبد الله: إذا بلغت تسع سنين فلا يزوجها أبوها ولا غيره إلا بإذنها. وجه الأولى: وهي الصحيحه: أنَّ من لم يفتقر نكاحها إلى نطقها مع قدرتها على النطق لم يفتقر إلى رضاها قياسًا على البكر الصغيرة. ووجه الثانية: أنَّها تملك التصرف في مالها بنفسها فلم يملك الأب إجبارها. انظر: المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين ٢/ ٨١.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout