كَثِيرًٌا، وَذَلِكَ أَنََّّه وَرَدَّ فِي بَعْضِ الصُّوَرِ (^١) أنَّه مَرْدُودٌ لاَ يُفِيدُ الْمَلْكَ، وَفِي بَعْضِهَا أَنََّّه يَُفِيَدَهُ، فَحَصَلَ الِاضْطِرَابُُ فِيهِ بِسَبَبِ ذَلِكَ، وَالْأَقْرَبُ - إِنَّْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى - أَنََّّه إِنْ كَانَ النَّهْيُُ عَنْهُ لَحِقًٍّ لِلَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ -، فَإِنََّّه لاَ يُفِيدُُ
الْمِلكَ بِالْكُلِيَّةِ، وَنَعْنِي بِكَوْنِ الْحَقِّ لِلَّهِ: أَنَّه لاَ يَسْقُطُُ بِرِضَا الْمُتَعَاقِدَيْنَ عَلَيْهِ، وَإِنْْ كَانَ النَّهْيُُ عَنْهُ لَحِقٍِّّ آدَمِيٍّ مُعِيٌّّن، بِحَيْثُ يَسْقُطُ بِرِضَاهُ بِهِ، فَإِنََّّه يَقِفُُ عَلَى رِضَاهُ بِهِ، فَإِنَّْ رَضِيَ لَزِمَ الْعَقْدَُ، وَاسْتَمَرَّ الْمِلْكَُ، وَإِنْْ لَمْ يَرْضَ بِهِ فَلَهُ الْفَسْخُُ، فَإِنَّْ كَانَ الَّذِي يَلْحَقُهُ الضَّرَرُُ لَا يُعْتَبَرُ رِضَاهُ بِالْكُلِّيَّةِ، كَالزَّوْجَةِ وَالْعَبْدِ فِي الطَّلَاقِ وَالْعََتَاقِ، فَلَا عَِبَرَةَ بِرِضَاهُ وَلَاَ بِسَخْطِهِ، وَإِنْْ كَانَ النَّهْيُُ رِفْقًَا بِالْمَنْهِيِّّ خَاصَّةًً لِمَا يَلْحَقُهُ مِنْ الْمَشَقَّةِ، فَخَالَفَ وَارْتَكَبَ الْمَشَقَّةَ، لَمْ يَبْطُلْ بِذَلِكَ عَمَلَُهُ.
فَأَمَّا الْأَوَّْل، فَلَهُ صُورٌ كَثِيرَةًٌ:
مِنْهَا نِكَاحٌُ مَنْ يُحَرُُّمُ نِكَاحُِه، إِمَّا لِعَيْنِهِ (^٢)، كالمُحرَّمات عَلِى التَّأُبِيدِ بِسَبَبٍٍ أَوْ نَسَبًٍ، أَوْ لِلْجَمْعِ، أَوْ لِفَوَاتِِ شَرْطٌ لَاَ يََسِقَُطُ بِالتَّرَاضِِي بِإِسْقَاطِهِ: كَنِكَاحِ الْمُعْتَدَّةِِ وَالْمُحَرَّمَةِ، وَالنِّكَاحِ بِغَيْرِ وَلِيٍٍّّ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ النََّّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَرَِّّق بََيْنَ رَجُلٍ وَامْرِأَةًٍ تَزَوََّّجهًا وَهِيَ حَُبْلى، فَردَّ النَِّّكاح لوقُوعه فِي الْعَدَّةِ (^٣).
ومنها عقودُ الرِّبَا، فَلاَ تَُفِيدُ الْمِلْكِ، وَيُؤْمَرُ بَرْدًِّها، وَقَدْ أَمَرَ النََّّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - مَنْ بَاعَ صَاعٍَ تَمْرًٍ بِصَاعِيْنِ أَنَّْ يَرُدََّّه (^٤).
1 سقطت من (ص).
2 في (ص): «أجنبية».
3 أخرجه: عبد الرزاق (١٠٧٠٤) و(١٠٧٠٥)، وأبو داود (٢١٣١)، والدارقطني ٣/ ٢٥٠، والبيهقي ٧/ ١٥٧ من طريق سعيد بن المسيب، عن رجل من الأنصار يقال له: بصرة، قال: تزوجت امرأة بكرًا، فدخلت عليها فإذا هي حبلى، فقال النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «لها الصداق بما استحل من فرجها، والولد عبد لك، فإذا ولدت فاجلدها»، وهو حديث ضعيف معلول، بيانه في كتابنا " الجامع في العلل " يسر الله اتمامه.
4 أخرجه: مسلم ٥/ ٤٨ (١٥٩٤) (٩٧) و(٩٩) و٥/ ٤٩ (١٥٩٤) (١٠٠)، والنسائي ٧/ ٢٧٢ و٢٧٣، وأبو يعلى (١٢٢٦)، والطحاوي في "شرح المعاني" ٤/ ٦٨، والبيهقي ٥/ ٢٩١ من حديث أبي سعيد الخدري، قال: أُتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بتمر، فقال: «ما هذا التمر من تمرنا» فقال الرجل: يا رسول الله بعنا تمرنا صاعين بصاع من هذا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «هذا الربا، فردوه، ثم بيعوا تمرنا واشتروا لنا من هذا» بلفظ مسلم.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout