الشِّقَاءُ: الْأَوَّْل: خَطرُ يَوْمَ (^١) الْمِيثَاقُ حِينَ قَالَ: هَؤُلاَءِ فِي الْجَنَّةِ وَلَا أُبَالِي، وَهَؤُلَاءِ فِي النَّارِ وَلَا أُبَالِيَ، فَلَا يَعْلَمُ فِي أَيِِّّ الْفَرِيقَيْنِ كَانَ، وَالثَّانِي: حِينَ خَلِقَ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ، فَنُودِي الْمِلْكِ بِالسَّعَادَةِ وَالشََّّقَاوة، وَلاَ يَدْرِي: أَمِنَ الْأَشْقِيَاءِ هُوَ أَمْ مِنََّ السُّعْدَاءَ؟ وَالثَّالِثُ: ذَكَرَ هَوْلُ الْمُطْلِعِ، فَلَا يَدْرِي أَيْبَشِّرُ بِرِضَا اللَّهِ أَوْ بِسَخْطِهِ؟ وَالرَّابِعِ: يَوْمَ يََصَدَُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًِا، وَلَاَ يَدْرِي، أَيّْ الطَّرِيقَيْنِ يُُسِلُكُ بِهِ.
وَقَالَ سَهل الَّتُّستُرِيُّ: الْمُرِيدُ يَخَافُُ أَنَّْ يَُبُتَلِى بِالْمَعَاصِي، وَالْعَارِفُ يَخَافُُ أَنَّْ يَُبُتَلِى بِالْكُُفِر.
ومَنْ هُنَا كَانَ الصَّحَابَةُ وَمََنْ بَعْدَهُمْ مِنََ السَّّلف الصَّالِح يَخَافُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ النِّفَاقَ وَيَشْتَدُّ قَلْقُهُمْ وَجَزََعَُهُمْ مِنْهُ، فَالْمُؤْمِنُ يَخَافُ عَلَى نَفْسِهِ النِّفَاقََ الأَصْغَرََ، وَيَخَافُ أَنْْ يَغْلِبَ ذَلِكَ عَلَيْهِ عِنْدََ الْخَاتِمَةِ، فَيُخْرِجُهُ إِلَى النِّفَاقِ الْأَكْبَرِ، كَمَا تَقَدَّمَ أَنََّّ دَسَائِسَ السُّوءِ الْخَفِيَّةَ تَُوَجَِبُ سُوءَ الْخَاتِمَةَ،
وَقَدْ كَانَ النََّّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يُكَثُرُُ أَنْْ يَقُولَ فِي دُعَائِهِ: «َيًّا مُقَلِِّّب الْقُلُوبِ ثَبَتَْ قَلْبِي عَلَى دِينَكََ» فَقِيلَ لَهُ: يَا نَبِيَّّ اللَّهُ آمِنَا بِكَ وَبِمَا جِئْتََ بِهِ، فَهَلْ تَخَافُُ عَلَيْنَا؟ فَقَالَ: «َنَعَمْ، إِنََّّ الْقُُلُوبَ بَيْنََ أُصْبَعِينَ مِنَْ أَصَابِعَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - يُقُلِّبِها كَيْفَ يَشَاءِ»ُ خَرَّجَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ (^٢).
وخرج الإِمام أَحْمَدُ (^٣)
1 سقطت من (ص).
2 أخرجه: أحمد ٣/ ١١٢ و٢٥٧، والترمذي (٢١٤٠). وأخرجه: البخاري في " الادب المفرد " (٦٨٣)، وابن ماجه (٣٨٣٤)، وابن أبي عاصم في " السنة " (٢٢٥)، وأبو يعلى (٣٦٨٧) و(٣٦٨٨)، والطبري في " تفسيره " (٥٢٢٩)، والطبراني في " الكبير " (٧٥٩)، والآجري في " الشريعة ": ٣١٧، والحاكم ١/ ٥٢٦، وأبو نعيم في "الحلية " ٨/ ١٢٢، والبيهقي في " شعب الإيمان " (٧٥٧)، والبغوي (٨٨)، والضياء المقدسي في " المختارة " (٢٢٢٢) و(٢٢٢٣) و(٢٢٢٤) و(٢٢٢٥). من حديث أنس بن مالك، به. والروايات مطولة ومختصرة، وقال الترمذي: «حسن».
3 في " مسنده " ٦/ ٢٩٤ و٣٠٢ و٣١٥. وأخرجه: الطيالسي (١٦٠٨)، وعبد بن حميد (١٥٣٤)، وابن أبي عاصم في " السنة " (٢٢٣) و(٢٣٢)، وأبو يعلى (٦٩١٩) (٦٩٢٠) و(٦٩٨٦)، والطبري في " تفسيره " (٥٢٢٧) و(٥٢٣٣)، والطبراني في " الكبير " ٢٣/ (٧٧٢) و(٧٨٥) و(٨٦٥) وفي " الدعاء "، له (١٢٥٧) و(١٢٥٨)، والآجري في " الشريعة ": ٣١٦. من حديث أم سلمة، به.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout