وَخَرََّج أَحْمَدُ، وَالنَّسَائِيُُّّ، وَالتِّرْمِذِيُُّّ (^١) منْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنُِ عُمْرٍَو قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَفِي يَدِهِ كِتَابَانِِ، فَقَالَ: «َأَتَدِرُونَ مَا هَذَانَ الْكِتَابَانِ؟»، فَقُلْنَا: لاَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِلاَّّ أَنَّْ تُخْبِرنا، فَقَالََ لِلَّذِي فِي يَدِهِ الْيُمْنَى: «َهَذَا كِتَابًٌ مِنْ ربِّ الْعَالَمِينَ، فِيهِِ أَسْمَاءُُ أَهْلُِ الْجِنَِّّةِ، وَأَسْمَاءُ آبَائِهِمْ وَقَبَائِلُهُمْ، ثُمَّ أَُجْمِل على آخِرِهِم، فَلَاَ يَُزَادُ فِيهِمْ، وَلاَ يَُنُقْصُِ مِنْهُمْ أَبَدًِا»، ثُمَّ قالَ للذِي فِي شِمَّالِهِ: «َهَذَا كِتَابًٌ مِنْ رَبِِّّ الْعَالَمِينَ فِيهِِ أَسْمَاءُ أَهْلِ النَّارِ وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ وَقَبَائِلُهُمْ، ثُمَّ أَُجُْمِل عَلَى آخِرِهِمْ، فَلَاَ يَُزَادُ فِيهِمْ وَلَاَ يَُنُقْصُِ مِنْهُمْ أَبْدًِا»، فَقَالََ أَصْحَابُُهُ: فَفِيمَ الْعَمَلُِ
يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّْ كَانََ أَمْرًَا قَدْ فَُرِغَ مِنْهُ؟ فَقَالَ: «سَدِّدُوا وَقَارِبُوا، فَإِنََّّ
صاحِب الْجَنّةَ يُخَتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَإِنََّّ عَمِلَ أَيّْ عَمَلٍ، وَإِنََّّ صَاحِبُ النَّّارِ يَُخَتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ، وَإِنَّْ عَمِلَ أَيَّْ عَمَلٍ (^٢)»، ثُمَّ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بِيَدَيْهِ فَنَبَذَهُمَا، ثُمَّ قَالَ: «َفََّرَغَ ربُّكم مِنَ الْعِبَّادُ: فَرِيقٌٌ فِي الْجَنَّةِ، وَفَرِيقٌٌ فِي
السَّعِير» (^٣).
وقد روي هَذَا الْحَدِيثُُ عَنِ النََّّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ وُجُوهٍٍ مُتَعَدِّدَةً، وَخَرََّجه الطَّبَرَانِيُّ (^٤) مَنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنِ النََّّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وَزَادَ فِيهِ: «َصَاحِبُُ الْجِنَِّّةِ مَخْتُومٌٌ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَصَاحِبُِ النَّارِِ مَخْتُومٌٌ لَهُ بِعَمَلٍِ أَهْلِِ النَّارِِ وَإِنَّْ عَمِلَ أَيَّْ عَمَل،
وَقَدْ يَُسِلُكُ بِأَهْلِِ السَّعَادَةِِ طَرِيقُ أَهْلِِ الشِّقَاءِ حَتَّّى يُقَالََ: مَا أَشْبَهَهُمْ بِهِمْ، بَلْ هُمْ (^٥) منهم،
1 في (ص): «وخرج الإمام أحمد والترمذي».
2 في (ص): «ولو عمل كل عمل».
3 أخرجه: أحمد ٢/ ١٦٧، والترمذي (٢١٤١) و(٢١٤١) م، والنسائي في " الكبرى " (١١٤٧٣) وفي " التفسير "، له (٤٩٣)، والطبري في " تفسيره " (٢٣٦٤٥)، وابن أبي عاصم في " السنة " (٣٤٨)، وأبو نعيم في " الحلية " ٥/ ١٦٨، وهذا الحديث صححه الترمذي على أن فيه مقالًا من أجل أبي قبيل حيي بن هانئ قال الحافظ ابن حجر في تعجيل المنفعة ١/ ٨٥٣: «إنَّه كان يكثر النقل عن الكتب القديمة»، وقال الذهبي في ميزان الاعتدال ٢/ ٦٨٤ عن هذا الحديث: «هو حديث منكر جدًا».
4 في " الأوسط " (٥٢١٩)، وإسناده ضعيف لضعف حماد بن واقد الصفار، انظر: مجمع الزوائد ٧/ ٢١٦.
5 سقطت من (ص).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout