النُّطْفَةُُ فِي الرََّّحم أَرْبَعِينَ يَوْمًَا، أَوْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةًً بُعِثَ إليها مِلكٌ، فَيَقُولُ:
يا ربِّ، شقيٌّ أَوْ سَعِيدٌ؟ فَيَعْلَمُ»ُ.
وَقَدْ سَبَقَ مَا رَوَاهُ الشََّّعبيُُّّ، عن علْقَمَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍٍ مِنْ قَوْلِهِ، وَظَاهِرُهُ يَدُلُُّّ عَلَى أَنََّّ المَلَكَ يُبعثُ إِليهِ وَهُوَ نُطْفَةُ، وَقَدْ رَُوِي عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مِنْ وَجْهَيْنِ آخَرَيْنَ أَنََّّه قَالَ: «إِنَّ الله - عز وَجَلَّ - تُعِرَضُ عليهِ كلَّ يومٍ (^١) أعمَالُ بَنِي آدَمَ، فَيُنْظُرُ فِيهَا ثَلَاَثٌَ سَاعَاتٍٍ، ثُمَّ يُؤَتِى بِالأَرْحَامِ، فَيُنْظُرُ فِيهَا ثَلَاَثٌَ سَاعَاتٍٍ، وَهُوَ قَوْلُهُ
: ﴿يُصَوِّرُكُمْ فِي الأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ﴾ (^٢)، وقوله: ﴿يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا﴾ (^٣)، ويُؤْتى بالأَرْزاقِ، فَيُنْظُرُ فِيهَا ثَلَاَثٌَ سَاعَاتٍٍ، وَتَسَبِّحُهُ الْمَلَائِكَةُُ ثَلَاَثَ سَاعَاتٍٍ، قَالََ: فَهَذَا مَِنْ شَأْنُِكُمْ وَشَأْنُِ رَبًِّّكم (^٤)» ولكن ليسَ (^٥) فِي هَذَا تَوْقِيتُُ مَا يُُنَظُرُ فِيهِ مَِنَ الأَرْحَامُ بِمَدَّة.
وقَد رُوِي عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ أَنََّّ الْكِتَابَةَ تَكُونُ فِي الْأَرْبَعِينَ الثَّانِيَةِ، فَخَرَجَ اللَّالْكَائِيُّ (^٦) بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: إِذَا مَكَثْتُِ النُّطْفَةُ فِي رَحِِمِ الْمَرْأَةِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةًً، جَاءَهَا مَلَكٌ، فاخْتَلَجَها، ثُمَّ عَرجَ بِهَا إِلَى الرَِّّحْمَانِ - عَزَّ وَجَلَّ -، فَيَقُولُ: اخْلُق يَا أَحْسَنََ الْخَالِقِينَ، فَيَقْضِي اللَّهُ فِيهَا مَا يَشَاءُُ مَِنْ أَمْرَهُ، ثُمَّ تَدْفَعُ إِلَى الْمِلْكِ عِنْدََ ذََلِكَ، فَيَقُول: يَا رِبُّّ أَسَقْطٌ أَمْ تَامٌّ؟ فَيُبَيِّنُ لَهُ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ (^٧) أنَاقِصُ الْأَجَلُ أَمْ تَامَ الْأَجَلِ؟ فَيُبَيِّنُ لَهُ، وَيَقُولُ: يَا رَبَِّ أَوَاحِدُ أُمْ تَوْأَمُ؟ فَيُبَيِّنُ لَهُ، فَيَقُولُ: يَا رَبُّّ أَذْكُرَ
أُمْ أُنْثَى (^٨)؟ فِيُبَيِّنُ لَهُ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّّ، أَشْقِيٌّ أُمْ سَعِيدٍ؟ فَيُبَيِّنُ لَهُ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبَِّ اقْطِعْ لَهُ رِزْقَهُ، فَيُقْطَعُ لَهُ رِزْقُهُ مَعَ أَجَلِهِ، فَيَهْبَطُ بِهِمَا جَمِيعًٌا. فَوَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَاَ يَنَالُ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّاَّ مَا قَسِمَ لَهُ.
1 عبارة: «كل يوم» سقطت من (ص).
2 آل عمران: ٦.
3 الشورى: ٤٩.
4 أخرجه الطبراني في " الكبير " (٨٨٨٦)، وأبو الشيخ في " العظمة " ٢/ ٤٧٨، وأبو نعيم في " الحلية " ١/ ١٣٧، وإسناده ضعيف.
5 في (ص): «وليس» بإسقاط «لكن».
6 في " أصول الاعتقاد " (١٢٣٦)، وإسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة.
7 «يا رب» لم ترد في (ص).
8 من قوله: «فيبين له، ويقول: يارب أواحد …» إلى هنا سقط من (ص).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout