الْوَاحِدُ (^١)،
كما كان هو وغَيْرُهُ يُُنَكِرُونَ عَلَى الْوَاقِدِيِّ جَمْعَهُ الأَسَانِيدََ الْمُتَعَدِّدَةَ لِلْحَدِيثِِ الْوَاحِدِ.
وَقَدْ أَخَذَ طَوَائِفَ مِنْ الْفُقَهَاءِ بِظَاهِرِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ، وَتَأَوََّّلَوا حَدِيثََ ابْنِِ مَسْعُودٍ الْمَرْفُوعُ عَلَيْهَا، وَقَالُوا: أَقَلَُّّ مَا يَتَبَيََّّن فِيهِ (^٢) خلق الْوَلدُ أَحَدٌ وَثَمَانُونَ يَوْمًَا؛ لِأَنََّّه لَاَ يَكُونُ مَُضِغَةًً إِلَّاَّّ فِي الْأَرْبَعِينَ الثَّالِثَةِ، وَلَا يَتَخَلَّقُ قَبْلَ أَنْْ يَكُونَ مُضْغَةًً (^٣).
وقال أصحَابُنا وَأَصْحَابُُ الشَّافِعِيُّ بِنَاءًً عَلَى هَذَا الْأَصْلِ: إِنََّّه لاَ تَنْقَضِي الْعَدََّةُ، وَلاَ تَعْتِقُ أُمُّ الْوَلَدِ إِلَّا بِالْمُضْغَةِ الْمُخَلَِّّقَة (^٤)، وأَقَلُّ مَا يُمْكِنُ أَنَّْ يَتَخَلَّقَ وَيُتَصَوََّّر فِي أَحَدٍ وَثَمَانِينَ يَوْمًَا.
1 هذه من العلل الخفية التي لا يدركها إلاّ الأئمة النقاد، قال ابن رجب في "شرح علل الترمذي" ٢/ ٨١٦: «إنَّ الرجل إذا جمع بين حديث جماعة، وساق الحديث سياقة واحدة فالظاهر = = … أنَّ لفظهم لم يتفق فلا يقبل هذا الجمع إلاّ من حافظ متقن لحديثه، يعرف اتفاق شيوخه واختلافهم كما كان الزهري يجمع بين شيوخ له في حديث الإفك، وغيره. وكان الجمع بين الشيوخ ينكر على الواقدي وغيره ممن لا يضبط هذا، كما أُنكر على ابن إسحاق وغيره. وقد أنكر شعبة أيضًا على عوف الأعرابي».
2 سقطت من (ج).
3 انظر: فتح الباري ١٢/ ٥٩٥.
4 قال عمر بن الخطاب: إذا ولدت الأمة من سيدها فقد عتقت وإن كان سقطًا. انظر: المغني لابن قدامة ١٢/ ٥٠٤. وقال الحسن: إذا أسقطت أم الولد شيئًا يعلم أنّه حمل عتقت به وصارت أم ولد. انظر: السنن الكبرى للبيهقي ١٠/ ٣٤٨. والمخلقة: هي المنتقلة عن اسم النطفة وحدها وصفتها إلى أن خلقها الله - عز وجل - علقة كما في القرآن فهي حينئذٍ ولد مخلق فهي بسقوطه أو ببقاءه أم ولد. انظر: المحلى ١٠/ ١١٨، وعند مالك والأوزاعي وغيرهما: المضغة إذا كانت مخلقة أو غير مخلقة تكون الأمة أم ولد، وقال الشافعي وأبو حنيفة: إن كان قدْ تبين شيء من خلق بني آدم أصبع، أو عين، أو غير ذلك فهي أم ولد. انظر: تفسير القرطبي ١٢/ ٩.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout