- صلى الله عليه وسلم -: «َلا تَقُولُنَّ كَذَا، إِنََّّ النُّطْفَةُ إِذَا اسْتَقَرَّتَْ فِي الرَّحِمِ، أَحْضَرَهَا اللَّهُ كُلّّ نَسَبٍ بَيْنَهَا وَبَيْنََ آدَمَ، أََمَا قَرَأْتُ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿فَِي أََيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ
رَكَّبَكَ﴾، قال: سلككَ» (^١)
وهذا إِسنادُ ضَعِيف، وَمُطَهِرُ بْنَ
الْهَيْثَمِ ضَعِيفٌ جَدًٍّا (^٢)، وقال البخارِيُّ: هُوَ حَدِيثٌ لَمْ يَصِحَّ وَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ
مُوسَى بْنِ عَُلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ: أَنََّّ أَبَاهُ لَمْ يَُسَلَمْ إِلَّاَّ فِي عَهْدِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، يَعْنِي: أَنََّّه لاَ صُحْبَةَ لَهُ.
وَيَشْهَدُ لِهَذَا الْمَعْنَى قَوْلُ النََّّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - لِلَّذِي قَالَ لَهُ: وََلَدتِ امْرَأَتِي غُلامًا أَسْوَدَ
: «َلعَلهُ نَزَعَهُ عَرْقَ» (^٣).
وقوله: «ثُم يَكُونُ عَلْقَةًً مِثْلَ ذَلِكَ»َ يَعْنِي: أَرْبَعِينَ يَوْمًَا، وَالْعَلْقَةُ: قِطْعَةًٌ مِنْ دَمَ.
«ثُم يَكُونُ مُضْغَةًً مَثَلََ ذَلِكَ»َ يَعْنِي: أَرْبَعِينَ يَوْمًَا. وَالْمُضْغَةُ: قِطْعَةً مِنَ
لَحْمِ.
«ثمَّ يُرسلُ الله إِليه المَلَك، فَيَنْفَخُ فِيهِ الرُّّوحَ، وَيُؤْمَرُ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍٍ: بِكُتُبَِ رِزْقَِهُ وَعَمَلِهُِ وَأَجَّلِهُِ وَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيدِ».
فَهَذَا الْحَدِيثُ يَدُلُُّّ عَلَى أَنََّّه يَتَقَلَّبُ فِي مِئَةَ وَعِشْرِينَ يَوْمًَا، فِي ثَلَاَثَةِ أَطْوَارٍ، فِي كُلِّّ
أَرْبَعِينَ مِنْهَا يَكُونُ فِي طَوْرٍ، فَيَكُونُ فِي الأَرْبَعِينَ الْأُولَى نُطْفَةًً، ثُمَّ فِي الْأَرْبَعِينَ الثَّانِيَةِ عَلْقَةًً، ثُمَّ فِي الْأَرْبَعِينَ الثَّالِثَةِ مُضْغَةًً، ثُمَّ بَعْدَ الْمِئَةِ وَعِشْرِينَ يَوْمًَا يَنْفَخُ الْمََلَكُ فِيهِِ الرُّوحَ، وَيَكْتُبُ لَهُ هَذِهِ الْأَرْبَعُ كَلِمَاتٍ.
وَقَدْ ذَكَرَ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ فِي مَوَاضِعََ كَثِيرَةًٍ تَقُلُُّّبَ الْجَنِينُ فِي هَذِهِ الأَطْوَارِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿َيَا أََيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ
1 أخرجه الطبري في " تفسيره " (٢٨٣٤٢)، وطبعة التركي ٢٤/ ١٨٠، وابن أبي حاتم في " تفسيره " ١٠/ ٣٤٠٨ (١٩١٧٦)، والطبراني في " الكبير " (٤٦٢٤)، وابن عساكر في " تاريخ دمشق " ١٨/ ٣٠.
2 قال عنه أبو سعيد بن يونس: متروك الحديث. انظر: تهذيب الكمال ٧/ ١٣٣ (٦٦٠٢)، وميزان الاعتدال ٤/ ١٢٩ (٨٥٩٦)، والتقريب (٦٧١٣).
3 أخرجه: الحميدي (١٠٨٤)، وأحمد ٢/ ٢٣٣ و٢٣٤ و٢٣٩ و٢٧٩ و٤٠٩، والبخاري ٧/ ٦٨ (٥٣٠٥) و٨/ ٢١٥ (٦٨٤٧) و٩/ ١٢٥ (٧٣١٤)، ومسلم ٤/ ٢١١ (١٥٠٠) (١٨) و(١٩) و(٢٠) و٤/ ٢١٢ (١٥٠٠) (٢٠)، وأبو داود (٢٢٦٠) و(٢٢٦١) و(٢٢٦٢)، وابن ماجه (٢٠٠٢)، والترمذي (٢١٢٨)، والنسائي ٦/ ١٧٨ و١٧٩ وفي " الكبرى "، له (٥٦٧٢) من حديث أبي هريرة، به.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout