رِوَايَةً: أَنَّ ابْنََ عُمَرَ قِيلَ لَهُ: فَالْجِهَادُ؟ قَالََ: الْجِهَادُ حَسَنٌ، وَلَكِنْ هَكَذَا حَدََّّثنا رَسُولُ اللَّهِِ - صلى الله عليه وسلم -. خَرَّجه الإِمَامُ أَحْمَدُ (^١).
وفِي حَدِيثُ مُعَاذُ بْنُِ جَبَلٍ: «َإِنََّّ رَأْسَِ الأََمِرَِ الإِسْلاَمَُ، وَعُمُودُهُُ الصََّّلاةُ، وذروةُ سَنَامُهُ الْجَهَادُ»ُ (^٢) وذُروةُُ سَنَامُهُ: أَعْلَى شَيْءٍ فِيهِ، وَلَكِنََّّه لَيْسَ مِنْ دَعَائِمِهِ وَأَرْكَانِهِ الَّتِي بَُنِي عَلَيْهَا، وَذَلِكَ لِوَجْهَيْنِ:
أَحَدِهِمَا: أَنََّّ الْجِهَادََ فَرْضُ كِفَايَةٌ عِنْدَ جُمْهُورِِ الْعُلَمَاءِ، لَيْسَ بِفَرْضٍِ عَيْنٍَ، بِخِلَاَفِ هَذِهِ الْأَرْكَانِ (^٣).
والثاني: أنَّ الجهادُ لا يَستَمَِرُّ فَعَلُه إِلَى آخِرِ الدََّّهر، بَلْ إِذَا نَزَلَ عِيسَى - عَلَيْهِ السَّلَاَمُ -، وَلَمْ يَبْقََ حِينَئِذٍٍ مِلَّةً إِلَّاَّّ مِلَّةً (^٤) الإسلام، فَحِينَئِذٍٍ تَضَعُُ الْحَرْبَُ أَوْزَارََهَا، وَيُُسْتَغْنَى عَنِ الْجِهَادِ، بِخِلَاَفِ هَذِهِ الأَرْكَانِ، فَإِنََّّها وَاجِبَةًٌ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِلَى أَنْ يَأْتِيََ أَمْرَُ اللَّهُ وَهُمْ عَلَى ذَلِكَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
1 في " مسنده " ٢/ ٢٦، وإسناده ضعيف لانقطاعه ولجهالة حال يزيد بن بشر السكسكي.
2 تقدم تخريجه قبل صفحات.
3 قال أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد ومالك وسائر فقهاء الأمصار: «إن الجهاد فرض إلى يوم القيامة، إلا أنه فرض على الكفاية إذا قام به بعضهم كان الباقون في سعة من تركه». وقد ذكر أبو عبيد أن سفيان الثوري كان يقول: «ليس بفرض ولكن لا يسع الناس أن يجمعوا على تركه ويجزي فيه بعضهم على بعض». أحكام القرآن للجصاص ٣/ ١٤٦.
4 في (ص): «سوى ملة».
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout