وَقَالَ: «مََنْ أَتَى عُرََّافًا فصدَّقه بِمَا يَقُولُُ، لَمَ تَُقَبَلْ لَهُ صَلَاَةُ أَرْبَعِينَ
يَومًَا» (^١)، وقال: «أَيُّمَا عَبْدُ أَبْقََ مِنْ مَوَالِيهِ، لَمَ تُقْبَلْ له صلاةٌ» (^٢).
وحدِيثُ ابنِ عُمَر يُسْتَدَلُُّّ بِهِ عَلَى أَنََّّ الِاسْمَِ إِذَا شَمِلَ أَشْيَاءًَ مُتَعَدِِّّدةًً، لم يََلزِمَ زَوَالُ الِاسْمِ بِزَوَالِ بَعْضِهَا، فَيَبْطُلُ بِذَلِكَ قَوْلُِ مَنْ قَالَ: إِنََّّ الإِيمَانَُ لَوْ دَخَلْتُ فِيهِ الْأَعْمَالَ، لَلَزِمَ أَنَّْ يَزُولََ بِزَوَالِِ عَمَلٍ مِمَّا دَخَلَ فِي مِسَمََّّاه، فإِنََّّ النََّّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - جَعَلَ هَذِهِ الْخُمْسََ دُعَائِمََ الإِسْلَاَمَِ وَمُبَانِيهِ، وَفَسَّرَ بِهَا الْإِسْلَاَمُ فِي حَدِيثِ جِبْرِيلَ (^٣)، وَفِي حَدِيثِ طَلْحَةَ ابْنُ عَُبَيْدِ اللَّهِ الَّذِي فِيهِ أنَّ أَعْرَابِيًا سَأَلَ النََّّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ الإِسْلَاَمِ، فَفَسَّرَهُ لَهُ بِهَذِهِ الْخَمُسِ (^٤).
ومَع هذا فَالْمُخَالِفُونَ فِي الإِيمَانِ يَقُولُونَ: لَوْ زَالَ مِنَ الإِسْلَاَمِ خََصِلةًٌ وَاحِدَةًٌ، أَوْ أَرْبَعُ خِصَالًٍ سِوَى الشَّهَادَتَيْنِ، لَمْ يَخْرُجْ بِذَلِكَ مِنْ الْإِسْلَاَمِ. وَقَدْ رَوَىَ بَعْضُهُمْ: أَنََّّ جِبْرِيلَ - عَلَيْهِ السَّلَاَمُ - سَأَلَ النََّّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ شَرَائِعِ الإِسْلَاَمِ، لَاَ عَنِ الْإِسْلَاَمِ، وَهَذِهِ اللَّفْظَةُ لَمْ تَصِحََّّ عِنْدَ أَئِمََّّة الْحَدِيثَ وَنَُقََّاده، مِنهم: أَبُو زُرِعَةَ الرَّازِيُّ، وَمُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ (^٥)، وأَبُو جَعْفَر الْعَُقِيلِيُّ وَغَيْرُُهُمْ.
1 أخرجه: أحمد ٤/ ٦٨، ومسلم ٧/ ٣٧ (٢٢٣٠) (١٢٥)، وأبو نعيم في " الحلية " ١٠/ ٤٠٦ - ٤٠٧، والبيهقي ٨/ ١٣٨ من طريق نافع، عن صفية، عن بعض أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم -، به.
2 أخرجه: مسلم ١/ ٥٩ (٧٠) (١٢٤)، والنسائي ٧/ ١٠٢ وفي " الكبرى "، له (٣٤٩٨)، وابن خزيمة (٩٤١)، والطبراني في " الكبير " (٢٣٥٧)، وابن حزم في " المحلى " ٤/ ٤٦، والبيهقي في " شعب الإيمان " (٨٥٩٥)، والبغوي (٢٤٠٩) من طريق الشعبي، عن جرير، به.
3 وحديث جبريل تقدم تخريجه، وهو الحديث الثاني من هذا الكتاب.
4 أخرجه: مالك في " الموطأ " (٤٨٥) برواية الليثي، والشافعي في " الرسالة " (٣٤٤) وفي " مسنده "، له (١١٦) و(١١٧) بتحقيقي، وأحمد ١/ ١٦٢، والدارمي (١٥٨٦)، والبخاري ١/ ١٨ (٤٦) و٣/ ٣٠ (١٨٩١) و٣/ ٢٣٥ (٢٦٧٨) و٩/ ٢٩ (٦٩٥٦)، ومسلم ١/ ٣١ (١١) (٨) و١/ ٣٢ (١١) (٩)، وأبو داود (٣٩١) و(٣٩٢) و(٣٢٥٢)، والبزار (٩٣٣)، والنسائي ١/ ٢٢٦ - ٢٢٨ و٤/ ١٢٠ و٨/ ١١٨ - ١١٩ وفي " الكبرى "، له (٣١٩) (٢٤٠٠) و(١١٧٥٩)، وابن الجارود (١٤٤)، وابن خزيمة (٣٠٦)، وابن حبان (١٧٢٤) و(٣٢٦٢)، والبيهقي ١/ ٣٦١ و٢/ ٨ و٤٦٦ و٤٦٧، والبغوي (٧).
5 قال مسلم في " التمييز ": ٧٥: «فأما رواية أبي سنان، عن علقمة في متن هذا الحديث إذ قال فيه: إن جبريل - عليه السلام - قال: جئت أسألك عن شرائع الإسلام فهذه زيادة مختلقة، ليست من الحروف بسبيل وإنما أدخل هذا الحرف -في رواية هذا الحديث- شرذمة زيادة في الحرف= = مثل ضرب النعمان بن ثابت وسعيد بن سنان ومن نحا في الإرجاء نحوهما، وإنما أرادوا بذلك تصويبًا في قوله في الإيمان وتعضيد الإرجاء ذلك ما لم يزد قولهم إلاّ وهنًا وعن الحق إلاّ بعدًا إذ زادوا في رواية الأخبار ما كفى بأهل العلم».
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout