مِنْ طَرِيقٍ مُؤْمَّل، قَال: حَدَّثَنَا حَمَّادُُ بْنُُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرٍو ابْنِ مَالِكٍ النَُّّكرِي، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَلَاَ أَحْسَبُهُ إِلَّاَّ رَفَعَهُ قَالَ:
«عُرى الإِسلامِ وَقَوَاعِدُُ الدِِّّينُ ثَلاَثَةًٌ، عَلَيْهِنَّ أُسِّسَ الإِسلامُ: شهَادَةُُ أَنَّْ لاَ إِلَهَ إِلاََّّ الله وأنَّ مُحَمَّدًًا رَسُولُ اللَّهِِ (^١)، والصَّلاةُ، وصومُ رمَضَانَُ. مَنْ تَرَكَ مِنْهُنََّّ وَاحِدَةًً، فَهُوَ بِهَا كَافِرٌ، حَلاَلُ الدَّّمِ، وَتَجِدُُّهُ كَثِيرُ الْمَالِ لَمْ يَحَجََّّ، فَلَاَ يُزَالُُ بِذَلِكَ كَافِرًًا وَلَاَ يَحِلُُّّ دَمُهُ، وَتَجِدُهُ كَثِيرٌَ الْمَالِ فُلَا
يُزَكُِّّي، فَلاَ يَزَالُُ بِذَلِكَ كَافِرًًا وَلَاَ يَحِلُُّّ دَمُهُ» وَرَوَاهُ قُتَيْبَةُ بْنُُ سَعِيدٍٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِِ زَيْدٍ مَوْقُوفًٌا مُخْتَصَرًٌا، وَرَوَاهُ سَعِيدُُ بْنُُ زَيْدٍ أَخُو حَمَّادٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِِ مَالِكٍ، بِهَذَا الإِسْنَادِ مَرْفُوعًٌا، وَقَالَ: «َمَنْ تَرَكَ مِنْهُنََّّ وَاحِدَةًً، فَهُوَ بِاَللَّهِِ كَافِرٌ، وَلاَ يَُقِبَُلُ مِنْهُ صَرْفٌٌ وَلَاَ عَدْلًٌ، وَقَدْ حَلََّّ دَمَُه وَمَالُِهِ»ٌ وَلَمْ يَذْكُرِ
مَا بَعْدَهُ.
وَقَدْ رَُوِيَ عَنْ عُمَرَ ضَرَبَُ الْجِزْيَةِ عَلَى مَنْ لَمْ يُحَجََّّ، وَقَالَ: لَيْسُوا بِمُسْلِمِينَ (^٢). وعَن ابْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّ تَارِكَ الزََّّكاة (^٣) ليس بِمسلمٍ (^٤)، وعَنْ أَحْمَدَ رِوَايَةَ: أَنََّّ تَرْكَ الصَّلَاَةَ وَالزَّكَاةَ خَاصٍَّّةً كُفْرٌ دُونََ الصِّيَامِ وَالْحَجُّ.
وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: الْمُرْجِئَةُ سَمُوا تَرَكََ الْفَرَائِضُ ذَنْبًًا بِمَنْزِلَةِ رُكُوبٍِ الْمَحَارِمِ، وَلَيْسَ سَوَاءً؛ لِأَنََّّ رُكُوبَ الْمَحَارِمِ مُتَعَمِّدًٌا مِنْ غَيْرِ اسْتِحْلَالٍٍ مَعْصِيَةٌٍ، وَتَرَكََ الْفَرَائِضُ مِنْ غَيْرِ جَهْلٍٍ وَلَاَ
عُذْرٍِ هُوَ كُفْرٌ. وَبَيَانُ ذَلِكَ فِي أَمْرِ إِبْلِيسَ وَعُلَمَاءِ الْيَهُودِِ الَّذِينَ أَقَرَُّّوا بِبَعْثٍ (^٥) النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - بِلِسَانِهِمْ، وَلَمْ يَعْمَلُوا بِشَرَائِعِهِ (^٦).
وقد استدلَّ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ عَلَى كُفْرِِ تَارِكًِ الصََّّلاةِ بكفر إِبْلِيسََ بِتَرْكِ السُّجُودِِ
لآدَمَِ، وَتَرَكَُ السُّّجُود لله أَعْظَمُ (^٧).
1 عبارة: «وأن محمدًا رسول الله» لم ترد في (ج).
2 تقدم تخريجه.
3 في (ص): «الصلاة».
4 تقدم تخريجه.
5 في (ج): «بنعت».
6 أخرجه: عبد الله بن أحمد في " السنة " (٧٤٥).
7 انظر: شرح النووي لصحيح مسلم ٢/ ١٤٤ - ١٤٥.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout