وَالْعَلَّامَةُ الثَّانِيَةُ: «َأَنَّْ تَرَى الْحَُفَاةَ الْعَُرَاةُ الْعَالةُ»ُ (^١).
والمراد بالعالة: الفُقراء (^٢)، كقَوله تَعَالَى: ﴿وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى﴾ (^٣).
وقوله: «رعَاء الشَّاءُّ يَتَطَاوَلُونَ فِي الْبَُنِيَانِ»ِ. هَكَذَا فِي حَدِيثِ عُمَرَ (^٤)، والمرَادُ أَنَّ أَسَافِلَ النَّاسُ يُصِيرُونَ رُؤَسَاءَهُمْ، وَتَكْثُرُ أَمْوَالُهُمْ حَتَّّى يَتَبَاهُونَ بِطُولِ الْبُنْيَانِ وَزَخْرَفَتِهِ وَإِتْقَانِهِ (^٥).
وفِي حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ ذَكَرَ ثَلَاَثََ عُلاَمَاتَ: مِنْهَا: أَنَّْ تَكُونَ الْحَُفَاةُ الْعُرَاةُ رُؤُوسَُ النَّاسِ، وَمِنْهَا: أَنَّْ يَتَطَاوَلَ رَِعَاءًُ الْبََهم فِي الْبُنْيَانِ (^٦).
وروى هَذا الْحَدِيثُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُِرَيْدَةَ، فَقَالَ فِيهِ:
«وأَنْ تَرِى الصمَّ البُكمَ العُمي (^٧) الحُفاةَ رعاءَ الشَّاءُّ يَتَطَاوَلُونَ فِي الْبُنْيَانِ مُلُوكَ
النَّاسِ»ِ، قَالَ: فَقَامَ الرََّّجُلُ، فانطلق، فَقُلْنَا: يَا رَسُولََ اللَّهِ، مَنْ هَؤُلاَءِ الَّذِينَ
نَعْتََّ؟ قَالَ: «هُمُ الْعَُرِيْبُ»ُ (^٨). وكَذا روِى هَذِهِ اللَّفْظَةُ الأَخِيرَةُ عَلِيُُّّ بْنُُ زَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ،
عَنِ ابْنِ عُمَرَ (^٩).
وأمَّا الألفاظ الأُوَلُ، فَهِي فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِمَعْنَاهَا (^١٠).
وقوله: «الصمّ البكم الْعَمِي»ُ إِشَارَةً إِلَى جَهْلِهِمْ وَعَدَمِ عِلْمِهِمْ وَفَهْمِهُمَ.
وَفِي هَذَا الْمَعْنَى أَحَادِيثَ مُتَعَدِّدَةً، فَخَرََّج الإِمَامُ أَحْمَدُ (^١١)
1 تقدم تخريجه.
2 انظر: شرح النووي لصحيح مسلم ١/ ١٤٨.
3 الضحى: ٨.
4 تقدم تخريجه.
5 انظر: شرح النووي لصحيح مسلم ١/ ١٤٨.
6 تقدم تخريجه.
7 سقطت من (ص).
8 أخرجه: المروزي في " تعظيم قدر الصلاة " (٣٦٧) وعنده كلمة «العَرب» بدل «العُريب».
9 رواية علي بن زيد بن جدعان عند الإمام أحمد في " المسند " ٢/ ١٠٧، وعند المروزي في " تعظيم قدر الصلاة " (٣٧١)، وليس فيها هذه اللفظة.
10 تقدم تخريجه.
11 في " مسنده " ٥/ ٣٨٩. وأخرجه: البيهقي في " دلائل النبوة " ٦/ ٣٩٢، والبغوي (٤١٥٤) من حديث حذيفة بن اليمان، به.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout