﴿إِنَّ اللهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ (^١)، وقال الله - عز وجل -: ﴿يَسْأَلونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلاَّ هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لا تَأْتِيكُمْ إِلاَّ بَغْتَةً﴾ (^٢).
وفي " صحيح البخاري " (^٣) عن ابن عمر، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: «مفاتيحُ الغيبِ خمسٌ لا يعلمها إلاَّ الله» ثم قرأ هذه الآية: ﴿إنَّ الله عِندَهُ عِلمُ السَّاعةِ﴾ الآية.
وخرَّجه الإمام أحمد (^٤)، ولفظه: أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «أوتيتُ مفاتيحَ كلِّ شيءٍ إلاَّ الخمسِ: ﴿إنَّ الله عِنده عِلمُ السَّاعةِ﴾ الآية.
وخرَّج أيضًا (^٥) بإسناده عن ابن مسعود، قال: أوتي نبيُّكم - صلى الله عليه وسلم - مفاتيح كلِّ شيءٍ غير خمسٍ: ﴿إنَّ الله عِندهُ عِلمُ السَّاعةِ﴾ الآية.
قوله: فأخبرني عن أماراتها. يعني: عن علاماتها (^٦) التي تدلُّ على اقترابها،
وفي حديث أبي هريرة: أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «سأحدِّثُك عن أشراطها» (^٧)، وهي علاماتها (^٨) أيضًا.
وقد ذكر النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - للسَّاعة علامتين:
الأولى: «أنْ تلد الأمة ربَّتها (^٩)»، والمراد بربَّتها سيِّدتُها ومالكتها،
وفي حديث أبي هريرة «ربها»، وهذه إشارةٌ إلى فتح البلاد، وكثرة جلبِ
الرَّقيق حتى تكثر السَّراري، ويكثر أولادهن، فتكون الأُم رقيقةً لسيِّدها،
وأولاده منه بمنْزلته، فإنَّ ولدَ
1 لقمان: ٣٤.
2 الأعراف: ١٨٧.
3 الصحيح ٢/ ٤١ (١٠٣٩) و٦/ ٧١ (٤٦٢٧) و٦/ ٩٩ (٤٦٩٧) و٦/ ١٤٤ (٤٧٧٨) و٩/ ١٤٢ (٧٣٧٩).
4 في " مسنده " ٢/ ٨٥.
5 " في مسنده " ٢/ ٨٥ - ٨٦. وأخرجه البخاري ٦/ ١٤٤ (٤٧٧٨)، والطبراني في " الكبير " (١٣٣٤٤) و(١٣٣٤٦) من حديث ابن عمر مرفوعًا.
6 انظر: شرح النووي لصحيح مسلم ١/ ١٤٧.
7 تقدم تخريجه.
8 زاد بعدها في (ص): «التي تدل على اقترابها».
9 زاد بعدها في (ص): «فكأن ولدها هو الذي أعتقها».
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout