٤ - قَالَ ابْنُ الْعِمَادِ الْحَنْبَلِيُّ: «َالْإِمَامُ الْعَالِمُ الْعَلَّامَةُ الزَّاهِدُ الْقُدْوَةُ الْبَرَكَةُ الْحَافِظُ الْعُمْدَةُ الثِّقَةُ الْحُجَّةُ الْحَنْبَلِيُّ (^١)».
وقال أيضًا: «َوَكَانَتِ مَجَالِسُ تَذْكِيرُهُ لِلْقُلُوبِ صَارِعَةٌ وَلِلنَّاسِ عَامَّةٌ مُبَارَكَةً نَافِعَةً، اجْتَمَعَتْ الْفَرْقُ عَلَيْهِ، وَمَالَتْ الْقُلُوبُ بِالْمَحَبَّةِ إلَيْهِ (^٢)».
وقال أيضًا: «َوَكَانِ لا يُعْرِفُ شَيْئًًا مِنْ أُمُورِ النَّاسِ، وَلَا يَتَرَدَّدُ إِلَى أَحَدٍ مِنْ ذَوِي الْوِلَايَاتِ، وَكَانَ يَسْكُنُ بِالْمَدْرَسَةِ السَّكْرِيَّةِ بِالْقِصَاعَيْنِ (^٣)».
وقال ابن حُجي - فِيمَا نَقَلَهُ عَنْهُ ابْنُ الْعِمَادِ -: «َأَتَقَنَ الْفَنَّ - أَيْ: فَنَّ الْحَدِيثِ - وَصَارَ أَعْرَفُ أَهْلِ عَصْرِهِ بِالْعِلَلِ وَتَتْبَّعُ الطُّرُقَ، وَتَخْرُجُ بِهِ غَالِبُ أَصْحَابِنَا الْحَنَابِلَةِ بِدِمَشْقٍ (^٤)».
وَغَير ذَلك مِنَ الأَقْوَالِ الَّتِي حُوَّتُهَا كُتَبَ التَّرَاجُمِ وَالأَعْلَامِ.
سخَّرَ ابن رجَب رَحِمَهُ اللَّهُ حَيَاتَهُ وَعُمْرُهُ لِخِدْمَةِ هَذَا الدِّينِ الْعَظِيمِ، يَتَّضِحُ ذَلِكَ مِنْ خِلَاَلِ مُؤَلَّفَاتِهِ وَتُرَاثُهُ الضَّخْمُ الَّذِي خَلْفَهُ لَنَا، قَالَ السَّخَاوِيُّ: «َجَمَعُ نَفْسِهِ عَلَى التَّصْنِيفِ وَالْإِقْرَاءِ (^٥)»، إضافَّةُ إِلَى تَنَوُّعٍ فَنُونُهُ فَأَلَّْف فِي التَّفْسِيرِ وَالْحَدِيثِ وَالْفِقْهِ وَالتَّارِيخِ وَالْوَعْظِ وَغَيْرِهِ فَأَجَادَ وَأَبْدَعَ، قَالَ أَبُو الْمَحَاسِنِ الدِّمَشْقِيُّ: «َلَّهُ الْمُؤَلِّفَاتُ السَّدِيدَةُ وَالْمُصَنَّفَاتُ الْمُفِيدَةُ (^٦)»، وقال ابنُ العِمَادِ: «َلَّهُ مُصَنَّفَاتٌ مُفِيدَةٌ وَمُؤَلَّفَاتٍ عَدِيدَةُ (^٧)»، وَنَذْكِرُ هُنَا الْبَعْضُ مِنْ هَذِهِ الْمُصَنَّفَاتِ عَلَى سَبِيلِ الْمُذَاكَرَةِ لَاَ عَلَى سَبِيلِ الِاسْتِيعَابِ، مَرْتَّبَةُ حَسَبِ الْمَوْضُوعَاتِ:
١ - تفْسِيرُ سُورَةِ الْإِخْلَاصِ، وَهُوَ مَطْبُوعٌ.
٢ - تَفْسِيرُ سُورَةِ النَّصْرِ، وَهُوَ مَطْبُوعٌ.
1 شذرات الذهب ٦/ ٣٣٩.
2 شذرات الذهب ٦/ ٣٣٩.
3 المصدر نفسه.
4 شذرات الذهب ٦/ ٣٣٩ - ٣٤٠.
5 وجيز الكلام ١/ ٣٠٨.
6 ذيل تذكرة الحفاظ: ١٨١.
7 شذرات الذهب ٣/ ٣٣٩.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout