مُخَالِفَيْهِمَا مِنْ ذَلِكَ
أَنَّهُمَا مِنْ رِجَالٍ " الصَّحِيحُ " وَالْآخَرَانِ لَيْسَا كَذَلِكَ وَمِنْهُ أَنَّ مَعَهُمَا زِيَادَةٌ وَهِيَ الْوَصْلُ
وَالزِّيَادَةُ مِنْ الثِّقَةِ مَقْبُولَةٌ فَكَيْفَ مِنْ ثِقَتَيْنِ؟
فَإِنْ قِيلَ: فَهَلَّا رَجَحَتْ بِهَذِهِ الطَّرِيقَةِ نَفْسَهَا رِوَايَةَ إبْرَاهِيمَ بْنِ بَشَّارٍ الَّتِي أَسْنَدَهَا عَنْ
جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ؟ أَقُولُ: كُنْتُ أَفْعَلُ ذَلِكَ لَوْ أَنَّ الَّذِي تَابَعَهُ وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْجَمَالِ
كَانِ ثِقَةً أَمَّا وَهُوَ ضَعِيفٌ كَمَا فِي التَّقْرِيبِ فَتَبْقَى رِوَايَتُهُ مَرْجُوحَةً لِتَجَرُّدِهَا عَنْ الْمَتَابِعِ
الْقَوِيِّ. وَمَعَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يُمْكِنُ اعْتِبَارُ رِوَايَتِهِ مُرَجَّحًا آخَرَ لِرِوَايَةِ الْجُعْفِيِّ وَالْحَسَنِ بْنِ
مَنْصُورٍ عَلَى مَا خَالَفَهُمَا بِجَامِعِ الِاشْتِرَاكِ فِي إسْنَادِ الْحَدِيثِ وَمُخَالَفَةُ مِنْ أَرْسَلَهُ غَايَةً
مَا فِي الْأَمْرِ أَنَّهُ وَقَعَ فِي رِوَايَتِهِ أَنَّ صَحَابَيْ الْحَدِيثِ جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ وَفِي رِوَايَتِهِمَا:
جَابِرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ " فَتَرَجَّحُ رِوَايَتُهُمَا عَلَى رِوَايَتِهِ بِالْكَثْرَةِ وَالثِّقَةِ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَالْحَدِيثَ أَوْرَدَهُ الْمُنْذِرِيُّ فِي " التَّرْغِيبُ " (٣ / ٢٤٠) مِنْ رِوَايَةِ جُبَيْرِ ابْنِ مُطْعِمٍ
وَقَالَ: " رَوَاهُ الْبَزَّارُ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ "!
وَقَدْ عَرَفْتُ أَنَّ الْأَرْجَحَ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ.
وَحَسَنٍ خَلْقِهُ ".
أَخْرَجهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ (٢ / ٢٢٠): حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَنْبَأَنَا بْنُ
لَهِيعَةِ أَخْبَرَنِي الْحَارِثُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ حُجِيْرَةَ الْأَكْبَرِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ عَمْرٍو
قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: فَذَكَرَهُ.
ثم أَخْرَجَهُ (٢ / ١٧٧) مِنْ طَرِيقَيْنِ آخَرِيْنَ صَحِيحَيْنِ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ بِهِ.
قُلت: وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ رِجَالِهُ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ وَابْنُ لَهِيعَةَ وَاسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ وَإِنْ كَانَ
قَدْ سَاءَ حِفْظَهُ إِلَّاَّ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ هَذَا وَهُوَ ابْنُ الْمُبَارَكِ صَحِيحُ الْحَدِيثِ عَنْهُ لِأَنَّهُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout