قُلْت: وَهَذَا إِسْنَادٌ جَيِّدِ رِجَالِهُ ثِقَاتُ رِجَالِ الشَّيْخَيْنِ إلَّا أَنَّهُمَا إنَّمَا أَخْرَجَا لِمُحَمَّدٍ
وَهُوَ ابْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ اللَّيْثِيُّ الْمَدَنِيُّ - مُتَابَعَةٌ وَهُوَ حَسَنُ الْحَدِيثِ كَمَا قَالَ
الذَّهَبِيُّ. وَبِذَلِكَ صَحَّ الْحَدِيثُ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ. وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ كَانَ لَهُ فِيهِ
إِسْنَادَانِ: الْأَوَّلُ عَنْ أَبِي الرَّدَّادِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ كَمَا تَقَدَّمَ وَالْآخَرُ هَذَا كَمَا أَنْ يَزِيدَ
بْنَ هَارُونَ لَهُ فِيهِ إسْنَادَانِ: أَحَدُهُمَا إسْنَادُهُ الْمُتَقَدِّمُ عَنْ الدَّسْتُوَائِيِّ عَنْ ... عَنِ ابْنِ
قَارِظٍ وَالْآخَرُ هَذَا. وَهُوَ مِنَ الْأَحَادِيثِ الَّتِي فَاتَتْ الْحَافِظُ الْهَيْثَمِيُّ فَلَمْ يُورِدْهُ فِي
كِتَابِهِ " مَجْمَعُ الزَّوَائِدِ " مَعَ أَنَّهُ عَلَى شَرْطِهِ لِتَفَرُّدَ أَحْمَدَ بِهِ عَنِ السِّتَّةِ بِهَذَا اللَّفْظِ مِنْ
حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ.
وَأَمَّا مَا أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي " الْكَبِيرُ " (١ / ١١٨ / ٢) مَنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ
الْبَكَرِيُّ الْجُوْزَجَانِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو مُطَيعٍ الْبَلْخِيُّ الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنْبَأَنَا شُعْبَةُ عَنْ
سُلَيْمَانَ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ عَنْ جَرِيرٍ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ: " إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ فِي أُمِّ الْكِتَابِ
قَبْلَ أَنْ يُخْلُقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ: أَنَا الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ خَلِقَتْ الرَّحِمَ وَشَقَقَتْ لَهَا اسْمَا
مِنْ اسْمِي، فَمَنْ وَصَلَهَا وَصِلَتْهُ وَمَنْ قَطَعَهَا قِطْعَتْهُ ".
قلت: فَهَذَا ضَعِيفٌ جِدًّا مِنْ أَجَلِ الْبَلْخِيِّ، فَقَدْ ضَعَّفُوهُ وَاتَّهَمَهُ بَعْضُهُمْ بِالْكَذِبِ وَالْوَضْعَ.
وَالْبَكْرِيِّ هَذَا لَمْ أَعْرِفَهُ.
أَخْرَجهُ أَبُو سَعِيدِ بْنُ الأَعْرَابِيِّ فِي " مُعْجَمُهُ " (ق ١٣٣ / ١) أَنْبَأَنَا ابْنُ عَفَّانَ أَنْبَأَنَا
حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ جَابِرٍ مَرْفُوعًا.
قُلْت: وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ رِجَالِهُ كُلُّهُمْ ثِقَاتُ رِجَالِ الشَّيْخَيْنِ غَيْرُ ابْنِ عَفَّانَ هَذَا وَهُوَ
الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ كَمَا فِي مَوْضِعٍ آخَرَ مَنْ " الْمُعْجَمُ " (١٣٥ / ٢) وَهُوَ
صُدُوقُ كَمَا قَالَ الْحَافِظُ فِي " التَّقْرِيبُ " وَقَدْ تُوبَّعَ فَأَخْرَجَهُ السَّلَفِيُّ فِي " الطُّيُورِيَّاتُ "
(ق ١٧٤ / ١) مَنْ طَرِيقَيْنِ آخَرِيْنَ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْجُعْفِيِّ بِهِ. وَقَالَ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout