" رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادَيْنَ
رِجَالِ أَحَدُهُمَا رِجَالٌ الصَّحِيحُ غَيْرُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُدَيْلِ بْنِ وَرْقَاءَ وَهُوَ ثِقَةٌ ".
وقَال الْمُنْذِرِيُّ فِي " التَّرْغِيبُ " (٣ / ١٩٠): " رواه الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادَيْنِ أَحَدُهُمَا
صَحِيحٌ ".
تنبِيه: (الرِّياء) بالراء. ووقَعَ فِي " التَّرْغِيبُ " و" الْمَجْمَعُ ".
(الزنا) بالزاي. وقَالَ الْمُنْذِرِيُّ: " وَقَدْ قَيَّدَهُ بَعْضُ الْحُفَّاظِ (الرِّيَاءَ) بِالرَّاءِ
وَاليَاءِ ".
قلت وكَذلك هُوَ فِي كُلِّ الْمَصَادِرِ الْمَخْطُوطَةِ وَغَيْرِهَا الَّتِي عَزَوْنًا الْحَدِيثَ إِلَيْهَا وَكَذَلِكَ
أَوْرَدَهُ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي " النِّهَايَةِ " وَقَالَ: " وَفِي رِوَايَةٍ: " يَا نَعْيَانُ الْعَرَبِ ".
يقَال: نَعى الْمَيْتُ يَنْعَاهُ نَعْيًا: إِذَا أَذَاعَ مَوْتَهُ وَأَخْبَرَ بِهِ وَإِذَا نَدِبَهُ.
قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: فِي (نْعَايَا) ثَلاَثَةَ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا أَنْ يَكُونَ جَمْعٌ (نعِي) وَهُوَ
الْمَصْدَرُ كَصَفِي وَصِفَايًا وَالثَّانِي أَنْ يَكُونَ اسْمُ جَمْعٍ كَمَا جَاءَ فِي أُخِيَّةٍ أُخَايَا.
وَالثَّالِثِ: أَنْ يَكُونَ جَمْعُ نِعَاءِ الَّتِي هِيَ اسْمُ الْفِعْلِ. وَالْمَعْنَى: يَا نِعَايَا الْعَرَبَ
جِئِنَ فَهَذَا وَقَتَكُنَ وَزَمَانُكُنَّ يُرِيدُ أَنَّ الْعَرَبَ قَدْ هَلَكَتْ. وَالنَّعْيَانُ مَصْدَرٌ بِمَعْنَى النَّعْيِ
وَقِيلَ إِنَّهُ جَمْعُ نَاعٍ، كُرَاعٌ وَرُعْيَانَ. وَالْمَشْهُورُ فِي الْعَرَبِيَّةِ أَنَّ الْعَرَبَ كَانُوا إِذَا
مَاتَ مِنْهُمْ شَرِيفٌ أَوْ قُتِلَ بَعَثُوا رَاكِبًا إِلَى الْقَبَائِلِ يَنْعَاهُ إِلَيْهِمْ، يَقُولُ: نِعَاءً فُلَانَا
أَوْ يَا نِعَاءَ الْعَرَبِ أَيْ: هَلَكَ فُلَاَنٍ، أَوْ هَلَكَتْ الْعَرَبَ بِمَوْتِ فُلَاَنٍ. فَنَعَاءُ مَنْ نَعَيْتُ مِثْلَ
نِظَارٍ وَدَرَاكً. فَقَوْلُهُ: نِعَاءُ فُلَاَنًا مَعْنَاهُ: انْعُ فُلَاَنًا كَمَا تَقُولُ: دَرَاكَ فُلَاَنًا أَيْ
: أَدْرَكَهُ، فَأَمَّا قَوْلُهُ " يَا نِعَاءَ الْعَرَبِ " مَعَ حَرْفِ النِّدَاءِ، فَالْمُنَادَى مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهَ
يَا هَذَا انْعُ الْعَرَبَ، أَوْ يَا هَؤُلَاَءِ انْعُوْا الْعَرَبَ بِمَوْتِ فُلَاَنٍ، كَقَوْلِهِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout