دِرَاسَةٌ لِتَرْجَمَتِهِ وَتَمْحِيصٍ لِمَا جَاءَ فِيهَا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لَا يَخْفَى عَلَى طَالِبِ
الْعِلْمِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
٥ - قُلْت: قَوْلُ الذَّهَبِيِّ " يَحْيَى وَإِنْ كَانَ ثِقَةً، فَقَدْ ضَعَّفَ " لَا يُسَاوِي أَنَّهُ ضَعِيفٌ، بَلَ
هُوَ ظَاهِرٌ فِي أَنَّهُ عِنْدَهُ ثِقَةٌ مَعَ ضَعْفٍ فِيهِ فَهُوَ عَلَى هَذَا لَا يُنَافِي مُوَافَقَتَهُ الْحَاكِمُ عَلَى
تَصْحِيحِ هَذَا الْحَدِيثِ الَّذِي نَحْنُ فِي صَدْدِ الدِّفَاعِ عَنْهُ وَلَا يُنَافِي قَوْلُهُ عَقِبَ الْحَدِيثِ الْآخَرِ
: " وَلَا يَصِحُّ بِوَجْهٍ " لِأَنَّهُ ذَكَرَ لَهُ قَبْلَ ذَلِكَ عِلَّةٌ أُخْرَى كَانَ يَحْسِنُ بِالْكَاتِبِ الْفَاضِلِ أَنْ
يَذْكُرَهَا، وَنَصَّ كَلَامِ الذَّهْبِيِّ: " قُلْت: أَحْمَدُ مُنْكِرَ الْحَدِيثَ وَهُوَ مِمَّنْ نَقِمَ عَلَى مُسْلِمِ
إخْرَاجِهِ فِي " الصَّحِيحُ " وَيَحْيَى وَإِنْ كَانَ ثِقَةً فَقَدْ ضَعَّفَ ".
وَأَحْمَدُ هَذَا هُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ فِيهِ كَلَامٌ كَثِيرٌ حَتَّى إنَّ الذَّهَبِيَّ أَوْرَدَهُ فِي
" الضُّعَفَاءُ " (٢ / ٢) وَقَالَ: " قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: رَأَيْتُ شُيُوخُ مِصْرَ مُجْمَعِينَ عَلَى ضَعْفِهِ
حَدَثَ بِمَا لَا أَصْلَ لَهُ " وَذَكَرَ لَهُ فِي " الْمِيزَانِ " حَدِيثًا مِنْ رِوَايَتِهِ عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ
ابْنِ وَهَبَ بِسَنَدِهِ الصَّحِيحِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا وَقَالَ: " فَهَذَا مَوْضُوعٌ عَلَى ابْنِ وَهْبٍ ".
وَذَكَر لَهُ حَدِيثًا آخَرُ عَنْ عَمِّهِ أَيْضًا بِسَنَدِهِ الصَّحِيحِ عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا " كَانَ يَجْهَرُ بِـ
(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) فِي الصَّلَاةِ " وَلَا يَصِحُّ فِي الْجَهْرِ حَدِيثٌ، وَإِنَّمَا أَتَى
مِنْ اخْتِلَاطِهِ، وَلِذَلِكَ قَالَ الْحَافِظُ: " صُدُّوقٌ تَغَيُّرَ بِآخِرِهِ ".
قلت: فهُو آفَةُ الْحَدِيثِ الَّذِي قَالَ الذَّهَبِيُّ فِيهِ " وَلَاَ يَصِحُّ بِوَجْهٍ " وَلَيْسَ يَحْيَى ابْنُ
أَيُّوبَ.
وَجُمْلَةَ الْقَوْلِ: أَنَّ قَوْلَ الذَّهْبِيِّ: " وَإِنْ كَانَ ثِقَةً فَقَدْ ضَعَّفَ " إِنَّمَا يَعْنِي أَنَّهُ ثِقَةُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout