شَرْطُ الشَّيْخَيْنِ فَتَعَقَّبَهُ الذَّهَبِيُّ بِقَوْلِهِ: " يَحْيَى وَإِنْ كَانَ، ثِقَةً فَقَدْ ضَعَّفَ، وَلَا يَصِحُّ
بِوَجْهٍ " أَيْ الْحَدِيثَ.
٦ - وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ أَيْضًا فِي مُسْتَدْرَكِهِ ص (٤٤ / ٤) لَهُ حَدِيثًا قَالَ فِيهِ: إنَّهُ عَلَى
شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ فَرَدَّ عَلَيْهِ الذَّهَبِيُّ بِقَوْلِهِ: هُوَ خَبَرُ مُنْكِرٍ وَيَحْيَى لَيْسَ بِالْقَوِيِّ.
٧ - وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ أَيْضًا فِي مُسْتَدْرَكِهِ ص (٢٤٣ / ٤) لهُ حَدِيثًا قَالَ إِنَّهُ عَلَىٌّ شَرْطَ
الشَّيْخَيْنِ، فَرَدَّ عَلَيْهِ الذَّهَبِيُّ بِقَوْلِهِ: " قُلْت: هَذَا مِنْ مَنَاكِيرِ يَحْيَى ".
٨، ٩، ١٠ - أَحَالُ الْكَاتِبُ الْفَاضِلُ عَلَى أَحَادِيثَ لِيَحْيَى فِي " الْجَوْهَرُ النَّقِيُّ "
وَالْمُنَاوِيُّ انْتَقَدَاهَا عَلَيْهِ بِنَحْوِ مَا ذَكَرَ.
١١ - وَقَالَ الْحَافِظُ فِي " التَّلْخِيصُ الْحَبَيرُ " (ص ١١٨): فيه (أي يَحْيَى) مَقَال
وَلَكِنَّهُ صَدُّوقٌ. وَهَكَذَا قَالَ فِي التَّقْرِيبِ: صَدُوقٌ رُبَّمَا أَخْطَأَ، قُلْت: وَلَعَلَّهُ قَلَّدَ شَيْخُهِ
الْحَافِظُ الْعِرَاقِيُّ، فَقَدْ جَاءَ عَنْهُ فِي تَخْرِيجِ أَحَادِيثِ الْإِحْيَاءِ ص (٣٥٥ / ٣) قوله:
" تَفَرَّدُ بِهِ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَفِيهِ مَقَالٌ وَلَكِنَّهُ صَدُّوقٌ ".
١٢ - لَم أَحْتَجَّ إِلَى نَقْلِ كَلَامِ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي ابْنِ لَهِيعَةَ وَتَسَاهُلُ ابْنِ حِبَّانَ وَالتِّرْمِذِيُّ
فِي التَّصْحِيحِ فَهَذَا مَعْلُومٌ لَدَى الْمُشْتَغِلِينَ بِهَذَا الشَّأْنَ.
١٣ - فَإِذَا كَانَ الْحَدِيثُ مَدَارَهُ عَلَى هَذَيْنِ الرِّجُلَيْنِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَابْنِ أَيُّوبَ الْغَافِقِيِّينَ
وَقَدْ سَلَفَ كَلَامَ أَئِمَّةِ هَذَا الشَّأْنِ فِيهِمَا فَأَنَّى لَهُ الصِّحَّةَ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَجَوَابًا عَلَيْهِ أَقُولُ مُرَاعِيًا تَرْتِيبَهُ:
١ - لَا تَخْلُّوا هَذِهِ الْفِقْرَةَ مِنْ مُبَالَغَةِ مُبَايَنَةً لِلْوَاقِعِ وَهِيَ قَوْلُهُ:
" إِلَّا أَنَّ أَئِمَّةَ الْجُرْحِ وَالتَّعْدِيلِ لَازَالُوا يَضْعُفُونَ ... " فَكَيْفَ يَصِحُّ هَذَا الْكَلَامُ
وَالْحَافِظُ الْعِرَاقِيُّ وَالْعَسْقَلَانِيُّ يَقَوِّيَانِ حَدِيثُهُ كَمَا نَقَلَهُ الْكَاتِبُ الْفَاضِلُ نَفْسَهُ عَنْهُمَا
فِيمَا تَقَدَّمَ فَالْحَقُّ أَنْ يُقَالَ: إنَّ الْأَئِمَّةَ مُخْتَلِفُونَ فِي الِاحْتِجَاجِ بِحَدِيثِهِ. وَحِينَ يَكُونُ
الْأَمْرُ كَذَلِكَ فَالْفَصْلُ فِي هَذَا الِاخْتِلَافِ إنَّمَا يَكُونُ بِالرُّجُوعِ إلَى قَوَاعِدِ هَذَا الْعِلْمَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout