" صَحِيحُهُ " وَالطَّبَرَانِيُّ
بِإِسْنَادٍ صَحِيحٌ. هَذَا مَا قُلْتُهُ فِي " تَخْرِيجُ فَضَائِلُ الشَّامِ " (ص ٩١) . فَتَعَقِبَنِي بَعْضَ
الْفُضَلَاءِ الْمَكِّيِينِ مِنْ كِتَابِ الْعَدْلِ فِي رِسَالَةِ كَتُبِهَا إلَيَّ بِتَارِيخٍ ٢٩ / ٤ / ٩٠ دَلَّتْ عَلَى
عِلْمِ وَفَضْلَ فَرَأَيْت الْعِنَايَةُ بِهَا وَكِتَابَةُ هَذَا الْجَوَابِ، قَالَ حَفِظَهُ اللَّهُ:
١ - إِنَّ التِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ أَخْرَجَاهُ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ الْغَافِقِيِّ وَابْنِ أَيُّوبَ وَإِنْ
احْتَجَا بِهِ إلَّا أَنَّ أَئِمَّةَ الْجُرْحِ وَالتَّعْدِيلِ لَازَالُوا يَضْعُفُونَ الْأَحَادِيثَ الْوَارِدَةَ مِنْ
طَرِيقِهِ كَمَا سَيَأْتِي.
٢ - إنَّ الْإِمَامَ أَحْمَدُ أَخْرَجَهُ عَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ لَا يَخْفَى الْكَلَامُ
عَلَيْهِ وَإِنْ أَخْرَجَ لَهُ مُسْلِمٌ مَقْرُونًا.
٣ - أَمَّا قَوْلُ الْحَاكِمِ: عَلَى شَرْطٍ خ م وَمُوَافَقَةُ الذَّهَبِيِّ لَهُ، فَالذَّهَبِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ لَهُ
أَوْهَامٌ وَتَنَاقَضَاتٌ فِي تَلْخِيصِهِ قَدْ لَا تَخْفَى، فَمِنْهَا أَنَّ فِي سَنَدِ الْحَاكِمِ أَيْضًا الْحَارِثُ بْنَ
أَبِي أُسَامَةَ وَغَفَلِ الذَّهَبِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ عَنْهُ فَقَدْ غَمَزَهُ فِي " تَلْخِيصُ الْمُسْتَدْرَكِ " صَفْحَةً
(١٥٨ / ١) فَقَدْ صَحَّحَ الْحَاكِمُ حَدِيثُهُ عَلَى شَرْطٍ خ م، فَقَالَ الذَّهَبِيُّ: قُلْت: خَبَرُ مُنْكَرٍ
وَالْحَارِثُ لَيْسَ بِعُمْدَةٍ وَقَدْ ذَكَرَهُ الذَّهَبِيُّ أَيْضًا فِي " الضُّعَفَاءُ وَالْمَتْرُوكِينَ " وَقَالَ:
إِنَّهُ ضَعِيفٌ كَمَا جَاءَ فِي فَيْضِ الْمُنَاوِيِّ صَحِيفَةٌ (٧ / ٦) وَقَدْ تَرْجَمَ لَهُ فِي تَذْكِرَةِ الْحِفَّاظِ
٤ - وَأَمَّا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ فَقَدْ أَخْرَجَ لَهُ الْحَاكِمُ حَدِيثًا فِي الْمُسْتَدْرَكِ ص (٢٠١ / ٢)
وقَال: صَحِيح عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرُجَاهُ، فَتَعَقَّبَهُ الذَّهَبِيُّ بِقَوْلِهِ: " يَحْيَى بْنِ
أَيُّوبَ فِيهِ كَلَامٌ ".
٥ - وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ أَيْضًا فِي مُسْتَدْرَكِهِ ص (٩٧ / ٣) لهُ حَدِيثًا قَالَ فِيهِ: إِنَّهُ عَلَى
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout