وَبِهَذِهِ الْمُنَاسَبَةِ أَلْفَتْ نَظَرَ الْقِرَاءِ إلَى رِسَالَةِ "وَقَفَاتٍ مَعَ (النَّظَرَاتِ) " تَأْلِيفُ الْأَخِ الْفَاضِلِ سَمِيرُ أَمِينِ الزُّهَيْرِيِّ، يَرُدُّ رَدًٌّا مُوجَزًًا نَافِعًٌا بِإِذْنِ اللَّهِ عَلَى (نَظَرَاتِ) الْمُؤَذِّنِ وَصَاحِبُهُ الْعَدْوَى الطَّائِشَةَ الْجَائِرَةَ الَّتِي طَعَنَتْ فِي صِحَّةِ أَحَادِيثَ فِي الْمَجْلِدِ الْأَوَّلِ مِنْ هَذِهِ السِّلْسِلَةِ الصَّحِيحَةِ، وَصَرَّحَ -جَزَاهُ اللَّهُ خَيْرًَا- أَنَّهُمَا مَا أَصَابَا وَلَا فِي حَدِيثٍ وَاحِدٍ! وَضَرَبَ عَلَى ذَلِكَ بَعْضُ الْأَمْثِلَةِ، وَنَمَاذِجٍ مِنْ مُنَاقَشَاتِهِمَا الْفَاشِلَةِ. ثُمَّ نَصَّحَهُمَا أَنْ يَشْتَغِلَا بِكُتُبِهِمَا وَتَنْقِيحُهَا، فَفِيهَا الْكَثِيرُ مِمَّا يَحْتَاجُ إلَى إعَادَةِ النَّظَرِ قَبْلَ الِاشْتِغَالِ بِكُتُبِ غَيْرِهِمَا.
وَقَدْ ذُكِرَ فِي مُقَدِّمَةِ الرِّسَالَةِ الْأَسْبَابِ الَّتِي تَحْمِلُهُمْ عَلَى الرَّدِّ عَلِيَّ، وَحَصَرَهَا فِي أَرْبَعَةٍ:
١- الْحَدَاثَةُ.
٢- ضَحالة العلم.
٣- الأَهواء.
٤- حب الظُّهُور.
ثمُ تَكَلَّمَ عَلَى كُلِّ سَبَبٍ مِنْهَا بِشَيْءٍ مِنْ التَّفْصِيلِ، فَأُحِيلُ الْقِرَاءَ إِلَيْهَا وَالِاسْتِفَادَةُ مِنْهَا، فَإِنَّهَا نَادِرَةٌ فِي بَابِهَا.
وَأُضِيفَ أَنَا إِلَى مَا ذَكَرَ: الشَّيْخُوخَةَ! فَقَدْ تَنَبَّهْ بَعْضُهُمْ لِأَهَمِّيَّةِ هَذَا الْعِلْمِ فِي سِنٍّ مُتَأَخِّرَةٍ، فَأَخَذُوا يُصَحِّحُونَ وَيَضْعُفُونَ فَيُخْطِئُونَ كَثِيرًٌا.
٦- وَأَخَيْرًا أَرَى أَنْ أَلْفَتَ النَّظَرَ إِلَى مَا ذَكَرْتُهُ تَحْتَ الْحَدِيثِ (٥١٦)، وهُو أَنَّنِي كُنْتُ وَاهُمًَا مَعَ الْحَاكِمِ وَالذَّهَبِيِّ فِي قَوْلِهِمَا: إِنَّ عَطَاءً وَالِدٌ يُعْلَى عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ. وَالْحَقِيقَةُ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى شَرْطِهِ، بَلْ وَلَا يُعْرَفُ إلَّا بِرِوَايَةِ ابْنِهِ عَنْهُ. فََجِلَّ مَنْ لاَ يُنْسَى. وَمِنَ الْغَرَائِبِ أَنَّهُ كَانَ قَدْ قَلَّدْنِي فِي خَطْئِي هَذَا بَعْضُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout